07 أبريل، 2009

قتل شش همجنسگرای عراقی خلال ده روز گذشته













به گزارش سی ان ان در خلال ده روز 6 نفر از همجنسگرایان عراقی بعد از اینکه افراد خانواده از انها ابراز بیزاری کردند توسط شبه نظامیانی که با با مقتولین هم قبیله بوده اند کشته شدند و سپس جنازه انها به اتش کشیده شد این قتلها در شهرک صدر بغداد در خلال ده روز جدا از هم صورت گرفته است در پنج شنبه گذشته بعد از انکه خانواده دو نفر از این همجنسگرایان از انها ابراز بیزاری کردند در اجتماعی قبیله ای تصمیم به قتل انها گرفته شد و چهار نفر دیگر در بیست وشش مارس بعد از اینکه قبیله این افراد در اجتماعی تصمیم به قتل انها گرفتند توسط اسلحه گرم رگباران شدند شواهد نشان می دهد که این افراد تنها افرادی نیستند که اینگونه کشته م شوند و تعداد افرادی که رسانه ها از قتل انها بی خبر می مانند بسیار بیشتر است چرا که در کشورهای اسلامی بیشتر همجنسگرایان خود را مخفی نگه می دارند و چه بسیار که افرادی از همجنسگرایی انها باخبر شوند و بی خبر به قتل انها بپردازند
از زاویه دیگر همجنسگرایان امریکایی در سانفرانسیسکو با نثار گل بر قبرهای رمزی این افراد خواستار عقوبت قاتلین شدند
http://www.alarabiya.net/articles/2009/04/07/70128.html

gay64.jpg

قال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية إن ستة مثليين قتلوا في حادثين منفصلين خلال الأيام العشرة الماضية على أيدي مسلحين ينتمون إلى قبائلهم.

ويوم الخميس الماضي قتل اثنين من هؤلاء في مدينة الصدر ببغداد بعد أن تبرأ منهما أقاربهما وقرروا خلال اجتماع للقبيلة التخلص منهما وفقا للمسؤول.

وفي 26 مارس/ آذار الماضي لقي أربعة مثليين أيضا مصرعهم ضربا بالرصاص في مدينة الصدر¡ بعد أن تبرأت منهم قبائلهم أيضا.

وأبلغ شاهد عيان شبكة CNN بأن مقهى في مدينة الصدر كان يعد ملتقى للشبان للمثليين تم إحراقه بالكامل.
ويوضح عدد من المهتمين بحقوق الإنسان أن الوضع بالنسبة إلى المثليين في العراق من رجال ونساء تدهور كثيراً بعد زوال نظام حزب البعث السابق عام 2003 الذي كان يكتفي بوضعهم موضع سخرية.

غير أن التصفيات الجسدية لم تظهر على السطح سوى في الأعوام القليلة الماضية إذ باتوا هدفاً للمسلحين المقربين من اتجاهات دينية وإن كان بعضهم قد إدعى وجود علاقات جنسية سرية تجمعه بالمسلحين أنفسهم بعيداًَ عن الأنظار.

ولا يعرف على وجه التحديد عدد أفراد تلك الفئة الذين قتلوا من قبل عناصر المليشيات في شوارع العراق المضطربة إلا أن بعض مواقع الانترنت الخاصة بالمثليين العراقيين والسحاقيات تتناقل صوراً لجثث تقول إنها عائدة لشاذين "من ضحايا الشرطة وفرق الموت" قتلوا بسبب هويتهم الجنسية.


ويشير تقرير للأمم المتحدة صدر نهاية عام 2006 إلى أن القانون العراقي يحمي المثليين إلا أنهم يتعرضون مع ذلك "للعنف والوحشية".

ويؤكد التقرير أن عناصر بعض التنظيمات المسلحة تبعث برسائل لعائلات المثليين تهددهم فيها باستهداف أفراد من العائلة¡ إذا لم يصار إلى تسليم المثلي إليها أو تصفيته.الداخلية العراقية" تؤكد ملاحقة الجناة

06 مارس، 2009

صاحب قابوس نامه و پسران زیبا روی

اینهم صاحب قبوس نامه و توصیف پسران زیباروی

صاحب قابوس نامه می گوید: بندگان را مشتری از هر گونه باشد کسی که به روی نگرد و به تن و اطراف ننگرد و کسی باشد که به شحم و لحم بنگرد اما کسی که در بنده نگرد اول باید که در روی نگرد که روی او پیوسته توانی دیدن و تن به اوقات بینی پس به چشم و ابرو نگاه کن آنگاه در بینی و لب و دندان پس در موی او نگر که خداوند عزوجل همه آدمیان را نیکویی در چشم و ابرو نهاده است و ملاحت در بینی و حلاوت در لب و دندان و طراوت در پوست و موی را مزین این همه گردانیده است و به مذهب من ملاحت بی نکویی بهتر که نکویی بی ملاحت - هر بنده که از بهر خلوت و معاشرت خری باید که معتدل بود به درازی و کوتاهی و فربهی و لاغری و سفیدی و سرخی و سطبری و باریکی و به جعدی و نا جعدی موی. چون غلامی بینی نرم گوشت و رقیق پوست و هموار استخوان و میگون روی و سیاه مژه و شهلا چشم و سیاه ابرو گشاده چشم و کشیده بینی و باریک میان و گرد زنخدان و سرخ لب و سفید دندان و هموار دندان و همه اعضا در خور این که گفتم و هر غلامی که اینچنین باشد زیبا و معاشر باشد و خوش خو و وفادار و لطیف طبع و سزاوار

قابوس نامه 62 - 64

12 سبتمبر، 2008

الرثا

لرثاءُ في الأدب العربي

الدكتور علي طاهري

الجامعة الإسلامية الحرّة

فرع مدينة همدان

«معنى الرثاء لغة واصطلاحاً» :

الرّثاءُ : (من) رثى فلان فلاناً، يَرْثيهِ وَمرْثِيَةً إذا بكاهُ بعدَ موتِهِ.

فإن مدحَهُ بعد موتِهِ قيلَ رثّاهُ، يرثيهِ وترثيهِ ورثيتُ الميتَ، رثياً ورثاءً ومرثاةً ومرثيةً. ورثيتُهُ، مدحتُهُ بعدَ الموتِ وبكيتُهُ وثوتُ الميتَ أيضاً إذا بكيتُهُ وعدَّدتُ محاسنَهُ. وكذلك إذا نظمتُ فيه شعراً.

ويقال ما يرثى فلان لي، أي ما يتوجع ولا يبالي... ورثى له: أي رقَّ له(1) رثا الميتَ يرثوهُ رثواً : بكاهُ وعدَّدَ محاسنَهُ.

رثا الميتَ ـ يرثيهِ، رثياً ورثاءً ورثايةً ومرثاةً ومرثيةً : بكاهُ وعدَّدَ محاسنَهُ ونظمَ فيه شعراً.

رثى لهُ: رحمهُ ورقَّ لهُ. رثى عنه حديثاً رثايةً : ذكرهُ وحفظهُ.

الرثَّاءةُ والرثَّايةُ: النوَّاحةُ.

المرثاةُ: ما يرثى به الميتُ من شعرٍ ونحوهُ كالمرثيّةِ ـ جمع: مراثٍ.

(المراثي السبع: من مختارات أشعار العرب) (2).

رَثا: يَرْثُو ـ رثواً الميتَ: بكاهُ وعدَّد محاسنَهُ. نَظَمَ فيه شعراً.

رَثى ـ رَثْيَاً ورثاءً ورثايةً ومرثاةً والمرثية جمع: مراثٍ: ما يرثى به الميتُ من شعرٍ وسواهُ.

المراثي السبع: مختارات من أشعارِ العربِ.(3).

رثاءُ الميتِ: من رثى. رَثا الميتَ: مَدَحَهُ وَبَكى عليهِ. رثيتُ الميتَ رثياً ورثاءً ورثايةً ومرثاةً ومرثيةً.(4)

«تاريخ الرثاء» :

القيام بدراسة وافية حول تاريخ الرثاء وتعيين أول من رثى هو أمر صعب جداً. لأنّ الرثاء ينبع من أعماق النفس عند إلمام النائبة وفقد الأعزاء. والرثاء يمثل الآلام الباطنية في صورة ألفاظ وعبارات محرقة بحيث تؤثر في سامعيها تأثيراً مَضضاً ومؤلماً. فإذن لا نستطيع أن نحدّد زماناً خاصاً لبدء الرثاء في تاريخ البشر. لأنّ الإنسان قد عاش من بداية حياته على الكرة الأرضية مع الكوارث والنوائب والحوادث المؤلمة التي تهز القلب هزاً شديداً وكان لتلك الحوادث تأثيرها العظيم في النفوس.

والإنسان في الشوط الأول من تاريخه كان يعبّر عن نفسه الحزينة بألوان شتى وبألفاظ مختفة. أظن أنّ هذا التعبير في بدايته كان أصواتاً أو ألفاظاً قريبة الوزن دون أن تكون لوناً من ألوان الأدب ومع مرور الزمن تحولت إلى العبارات الموزونهة التي كانت النساء يرددنها عند المصائب ويخففن بها من آلام القلوب.

ونحن الآن لسنا بصدد بحث تاريخيّ من هذا النوع ولكن نقصد بحثاً تاريخياً حول الرثاء المكتوب في الأدب العربي ولنبدأ دراستنا من العصر الجاهلي لأنّ مستنداتنا في الأدب العربي، مهما كان، تبدأ تاريخياً من العصر الجاهلي إلى حاضرنا الراهن.

«وما بقي لنا من الأدب الجاهلي يبلغ تقريباً تسع وأربعين قصيدة وينقسم إلى مجموعات سبعة وهي: المعلقات ـ المجمهرات ـ المنتقيات ـ المذهبات ـ المراثي ـ المشوبات ـ الملحمات. وكلها توجد في كتاب جمهورة أشعار العرب لأبي زيد الأنصاري»(5).

ويقول جرجي زيدان في موضوع تحت عنوان: أبواب الشعر عندهم (أي عند العرب) :

«إنّ أبواب الشعر اليوم في تعد بالعشرات ولم يكن منها في الجاهلية إلاّ الفخر والحماسة والتشبيب والمديح والهجاء... وتفرع من المديح الرثاء وهو مدح الميت... وقلما رثوا غير إخوتهم»(6).

وجرجي زيدان قد أشار إلى الرثاء تحت عنوان أبواب الشعر ولكننا نريد أن ندرسه في الأدب العربي من شعره ونثره كما سنقدم نصوصاً منتخبة من كلا النوعين.

مهما كان الأمر، نشأ الرثاء في تاريخ الإنسان وسلك طريقه في الألسنة واللغات كلّها وخاصة في اللغة والأدب العربي. وبدأ ينمو ويتطور بأيدي الأدباء حتى وصل الذروة في رصانة الألفاظ ودّقة التعبير ورقّة التراكيب وعلوّ المضامين وظهر بينهم شعراء كبار أصبحوا مشهورين بسبب استعمالهم الجيد لهذا الفن من النساء والرجال. فتعرف الخنساء بمراثيها المؤلمة المحرقة التي تحرق القلب وتمزقه حزناً. لأنّ نفس الشاعرة تضطرم من لوعة الحزن وتلقي بهذه الزفرة إلى روح من يسمع شعرها. و «ليس في شواعر العرب قبل الإسلام وبعده من تفوق الخنساء في رصانة شعرها ورقة لفظه وحلاوة جرسه... وقد غلب في شعرها الفخر والرثاء... وأما الرثاء فلفجيعتها فيهم (أخويها وكبار قومها) وطول وجدها عليهم. والأسى يدقّ الشعور ويرق العاطفة ويفتق القريحة في الرجل فكيف في المرأة؟ وكانت لا تقول إلاّ البيتين أو الثلاثة قبل مقتل أخويها. فلما فاض الدمع من عينها والشعر من قلبها فأتت في رثائها بالمعجب المعجز»(7) وظهر أيضاً شعراء من الرجال الذين عبّروا عن أدقّ عواطفهم وأرقَّها واستعملوا الرثاء وسيلة لدعوة الناس إلى النهضة ضد الطغاة وفضح جرائمهم والإشادة بذكر الشهداء في طريق حبّ اللّه‏. ومنهم الشريف الرضي وله ديوان شعر كبير حول الموضوعات المختلفة ولكنه يعتبر أستاذاً لفن الرثاء وله قصيدة رائعة يرثي فيها جدّه سيدالشهداء عليه السّلام بهذا المطلع :

كَرْبَلا لازِلْتِ كَرْبَاً وَبَلا......ما لَقى عِنْدَكِ آلُ المُصطَفى

كَمْ عَلى تُرَبِكِ لَمّا صُرعُوا......مِنْ دَمٍ سَالِ وَمِنْ دَمْعٍ جَرى

وله منهجه الخاص في الرثاء دون المتقدمين. وهو شاعر الدموع بحيث «يحس المتتبع لشعر الشريف الرضي في ديوانه أنه شاعر كثير البكاء على الراحلين، كثير التعزية لأصدقائه وأقاربه ممن فقدوا أحبابهم ويقول عنه الثعالبي: ولست أدري في شعراء العصر أحسن تصرفاً في المراثي منه»(8).

ولقد وجد الشريف الرضي في مأساة الشهيد الحسين بن علي عليه السلام منفرجاً آخرَ لهمومه وتعبيراً عن آلام الشيعة. فنهج في مراثيه للحسين منهجاً جديداً بالافتخار بأهل البيت وذكر قبورهم والتشوق إليها. وتزداد مراثي الشريف حرارة وحزناً وألماً ممضّاً على قدر علاقته من الميت والتصاقه بمودته وصداقته...(9). ومنهم دعبل بن علي الخزاعي «الذي كان من الشيعة المشهورين بالميل إلى علي صلوات اللّه‏ عليه. وقصيدته: مدارس آيات خلت من تلاوة... من أحسن الشعر وفاخر المدائح في أهل البيت عليهم السلام وقصد بها أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) بخراسان فأعطاه عشرة آلاف درهم من الدراهم المضروبة باسمه وخلع عليه خلعةً من ثيابه»(10).

ألوان الرثاء :

للرثاء ألوان مختلفة باعتبار المرثي له، من رثاء الأب والأُمّ والأخ و... والشهداء إلى غير ذلك ـ كما نجد في دواوين الشعراء ـ مما يطول الكلام ويضيق المجال بذكرها كلها، إذن فنأخذ ألواناً مشهورة ونقول بعون اللّه‏ وتوفيقه ـ كقول أحمد بن محمد بن عبد ربّه الأندلسي ـ : «في النوادب والمراثي والتعازي بأبلغ ما وجدنا من الفطر الذكية والألفاظ الشجية التي ترق القلوب القاسية وتذيب الدموع الجامدة، مع اختلاف النوادب عند نزول المصائب، فنادبة تثير الحزن من ربضته وتبعث الوجد من رقدته، بصوت كترجيع الطير، تقطع أنفاس المآتم وتترك صدعاً في القلوب الجلامد ونادبة تخفض من نشيجها وتقصد في نحيبها وتذهب مذهب الصبر والاستسلام والثقة بجزيل الثواب»(11).

ونسلك طريق الاختصار في هذا الشوط تاركين التفصيل إلى رثاء الشهداء والأئمة، خاصة سيدالشهداء الحسين (ع) وخذ إليك الآن إشارة مختصرة لكل أنواع المراثي.

فنبدأ من رثاء الأب بقول فاطمة عليها السلام على قبر أبيها حينما قالت:

إِنَّا فقدناكَ فقدَ الأرضِ وابَلَها
وَغَابَ مُذْ غِبْتَ عَنَّا الوحيُ والكتبُ

فَلَيْتَ قبلكَ كانَ الموتُ صَادَفَنَا
لمَّا نُعِيْتَ وَحالَتْ دُونكَ الكُتُبُ(12)

ومنها (أي من ألوان الرثاء) رثاء الوالدةِ كقول الشريف الرضي وهو يرثي والدته (قائلاً) :

أَبكيكِ لَوْ نَقَعَ الغليلُ بُكائي
وَأَقولُ لَوْ ذَهَبَ المقالُ بِدائي

وأَعوذُ بالصبرِ الجميلِ تعزّياً
لو كانَ بالصبرِ الجميلِ غَزَائي(13)

وقال المتنبي يرثي والدةَ سيف الدولةِ :

رَماني الدَّهرُ بالأرزاءِ حتّى
فؤادي في غشاءٍ من نبالِ

فصرتُ إذا أصابتني سهامٌ
تَكَسَّرَتِ النِّضالُ على النِّضالِ(14)

وهذا البيت من أحسن ما قيل وهو من نوادر أبي الطيب وحكمه واستُعمل شاهداً في بحث التشبيه في كتاب جواهر البلاغة.

ويرثي الياس فرحات الشاعر اللبناني أُمّه في قصيدته الرائعة التي تنبع من أعماق قلب الشاعر وتعبّر عن ألمه الكثير :

قطعَ البريدُ عليَّ حلمَ لِقاكِ
وَنَعى السُّرورُ إِليَّ حِيْنَ نَعاكِ

مَا مَرَّتِ النَّسَماتِ بِي عِنْدَ الضُّحى
إِلاّ عرفتُ بطيبِها رَيَّاكِ

أُمَّاهُ ! لَيْسَ على الغريبِ مَلامَةٌ
بَعْضُ الذي يَدْهي الغَرِيبَ دَهاكِ

أُمَّاهُ ! يا فَخْرَ البنينِ! تحيةً
مِنَّا عَلَيْكِ لها شَذا ذِكْراكِ

حسبُ المهاجرِ لَوْعَة إِنَّ الأسى
يَقْضِي عَلَيْهِ وَلا يَرى مَثْواكِ(15)

ومنها رثاء الولد. وأورد الثعالبي في اليتيمة شاهداً لمن رثي ولده، بهذه الأبيات:

بليتَ عظامُكَ والأسى يتجدَّدُ
والصَّبْرُ ينفدُ والبكا لا ينفدُ

يا غائباً لا يُرتجى لايابِهِ
وَلقائِهِ دُونَ القيامةِ موعدُ

مَا كانَ أَحْسَنُ مَلْحَدَاً ضَمَّنْتَهُ
لَوْ كانَ ضَمَّ أَباكَ ذاكَ الْمَلْحَدُ

بالبأسِ أَسْلُو عَنْكَ لا بِتَجَلُّد
ِهَيْهاتَ أَيْنَ مِنَ الحَزِيْنِ تَجَلُّدِ(16)

وقيل لأعرابية مات إبنها: ما أحسن عزاءَكِ؟ قالت: إنّ فقدي إيّاهُ آمنني كلّ فقدٍ سواهُ وإنّ مصيبتي به هوَّنت عليَّ المصائبَ بعده.(17) وقالت أعرابية ترثي ولدها بالبيت التالي:

يا قرحةَ القلبِ والاحشاءِ والكبدِ
يا ليتَ أُمَّكَ لَمْ تحبلْ وَلَمْ تَلِدِ(18)

ومنها رثاء الأخ ومن أشهر هذا اللون قول متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك وهي التي تسمى أُمّ المراثي، حيث يقول:

لَعَمْرِي وَما دَهْرِي بتأبينِ مالكٍ
وَلا جَزَعٍ ممّا أصابَ فَأَوْجَعا (19)

ويقول في الأبيات التالية : هو لبيب وكرامته جمعت مع عقله وهو جواد، إذا ما ركب إليه محتاج وجد عند مالك العطاء والخير، وهو يهتزّ ويبشّ للكرم حين يبخل الكرماء إلى غير ذلك من الصفات الشريفة، ثمّ يتذكر أُنْسَهُ مع أخيه ويشبه ملازمتهما بملازمة ندماني جذيمة ويذك تفرقها دليلاً على تفرق كلّ صديق ثم يستسقي لقبرها و...

ومن أحسن ما قيل في رثاء الأخ وأروعها قول الخنساء في أخيها صخر في قصائد مختلفة منها:

قَذَىً بعينكَ أَمْ بالعينِ عُوّار
ُأَمْ أَقفرتْ إِذْ خَلَتْ مِن أهلِها الدارُ

كأنَّ عيني لذكراهُ إِذا خَطَرَتْ
فيضٌ يسيلٌ على الخدينِ مِدْرارُ(20)

وفي موضع آخر تلتمس وتستمد من عينيها لتبكيا على أخيها صخر الذي يكون جواداً كريماً وسيد قومه وأيضاً يكون شجاعاً بطلاً. ها أنّ هذه الأبيات تصور الأحاسيس الرقيقة لأُخت محزونة في رثاء أخيها تصويراً دقيقاً رائعاً وهذه هي الأبيات:

أَعينيَّ جُودا ولا تَجمدا
ألا تبكيان لصخرِ النَّدى

أَلا تبكيانِ الجريءَ الجوادَ
أَلا تبكيانِ الفتى السيدا

طويلُ النَّجادِ رفيعُ العما
دِ سادَ عشيرتَهُ أَمردا (21)

والجدير بالذكر في هذا المجال قول أكثم بن صيفي ـ من خطباء العرب المشهورين ـ وهو يعزي عمرو بن هند بأخيه فيقول له :

«إنّ أهلَ هذه الدارِ سفرٌ لا يحلونَ عقدَ الرجالِ إلاّ في غيرها وقد أتاك ما ليس بمردود عنك وارتحل عنك ما ليس براجعٍ إليك وأقام معك مَن سيظنُ عنك ويدعك، واعلم أنَّ الدنيا ثلاثة أيام فأمس عظة وشاهد عدل، فجعك بنفسه، وأبقى لك وعليك حكمته، واليوم غنيمة وصديق أتاك ولم يأتهِ، طالت عليك غيبته وستسرع عنك رحلته وغداً لا تدري من أهله وسيأتيك إن وجدك فما أحسن الشكر للمنعم والتسليم للقادر وقد مضت لنا أصول نحن فروعها، فما بقاء الفروع بعد أصولها واعلم أنّ أعظم من المصيبة سوء الخلف منها وخير من الخير معطيه وشر من الشر فاعله»(22).

ومنها رثاء الزوج ولكن مع كثرته نقتصر بذكر نماذج قليلة منه. نقل مؤلف العقد الفريد عن الهلالي بأنه قال: تزوج محمد بن هارون الرشيد لبانة بنت علي بن ريط وكانت من أجمل النساء فقتل محمد عنها ولم يبن بها، فقالت ترثيه :

أبكي على سيد فُجعت به
أَرملني قبل ليلة العرس(23)

وقالت امرأة من بني حنيفة ترثي يزيد بن عبداللّه‏ بن عمرو الحنفي:

أَلا هلك ابن قُرّان الحميد
ُأخو الجليّ أبو عمروٍ يزيدُ(24)

وهذان النوعان يعتبران عن مراثي النساء ويظهر فيها أسلوب المرأة في الرثاء من بكاء صاحبها لاحسانه عليها وكرامته في الناس إلى غير ذلك من ألوان النباهة التي تدعو الهمّ وتثير الحزن في موته.

ومنها رثاء الشاعر أو الراثي نفسه:

نقل مؤلف العقد الفريد عن ابن قتيبة : بلغني أنّ أوّل من بكى على نفسه وذكر الموت في شعره يزيدُ بنُ حذاق فقال:

هَل للفتى من بناتِ الدَّهْرِ من واق
ِأم هل له من حمام الموت من واقى(25)

ثمّ يذكر موته ودفنه بأيدي من خير قومه حسباً وتقسيم أمواله من طريف وتالد بين الوراث وإعلان ناعيه خبر موته. أو بعبارة أخرى يذم في قصيدته الدنيا، فيتخيل ما سيصنع به أهله بعد الموت من ادراجه في الكفن واختيار أفضل الفتيان ليتولوا دفنه في قبره ثم بعد ذلك يذكر شأن المال الذي سوف ينتهي إلى الورّاث.

ولمالك بن الريب التميمي قصيدة رائعة في هذا المجال قد تخير لها لفظاً رفيعاً وخيالاً بديعاً وتصويراً بليغاً وهي نموذج مثالي للرثاء من هذا النوع. وقيل إنه كان قد خرج مع سعيد بن عفان لما وُلي خراسان. فلما كان ببعض الطريق أراد أن يلبس خفه، فإذا بأفعي في داخلها فلسعته، فلما أحسَّ الموتَ استلقى على قَفاهُ ثمّ أنشأ يقول:

أَلا ليت شعري هل أبيتنَّ ليلةً
بجنبِ القضى أزجي القلاصَ النواجيا(26)

ويذكر موته غريباً وبعيداً عن الوطن والديار والأهل بحيث لا يرى باكياً له سوى سيفه ورمحه وفي الأبيات التالية يوصي صاحبيه ويقول يا خليلي لا تنسيا عهدي بعد موتي وحينما تبلي عظامي :

وَلا تنسيا عهدي خليليَّ بعدَما
تقطع أوصالي وتبلى عِظاميا (27)

بعد هذا يتذكر أُسرته التي تكون بعيداً عنه ويطلب من أُمِّ مالك أ لاّ تكف عن إعلان خبر موته والبكاء عليه في حالة يصف مضجعه الذي يضم عظامه البالية ويرجو من صاحبيه أن يبلغا خبر موته إلى قومه وفي نهاية القصيدة يتذكر غربته وبُعده وألمه بأبيات حزينةٍ مُحرقةٍ. بحيث ترك وحيداً في تلك الصحراء المقفرة ولا يرى من الباكيات المؤنسة أحداً.

وهناك نموذج آخر من رثاء هذا اللون ذكره صاحب العقد الفريد حيث يقول: وقال رجل من بني تغلب يقال له أفنون، لقي كاهناً في الجاهلية. فقال له إنّك تموتُ بمكانٍ يقال له ألاهة. وبعد مدة إتّفق أن سافر في ركب من قومه إلى الشام فضلوا الطريق وأتوا تلك المكان فنزل أصحابه وامتنع من النزول فإذا حيّة لدغت ساقه فقال لأخيه وكان معه وإسمه معاوية : احفر لي فإنّي ميّتٌ ثمّ تغنى قبل أن يموت يبكي نفسهُ بالأبيات التالية :

فلستُ على شيءٍ فَرُوحَن مُعاويا
والمشفقاتُ إذْ تبعنَ الحواذِيا

كفى حُزناً أن يرحلَ الركبُ غدوةً
وأنزلُ في أعلى ألاهَةَ ثاوِيا(28)

وفي البيت الأخير يشكو ذهاب أصحابه وإقامته في قبره بعيداً عن الوطن والأهل كما يشير مالكُ بنُ الريب إلى نفس هذا المعنى بقوله:

غَداةَ غَدٍ يا لهفَ نفسي على غَدٍ
إِذا أدلجوا عنّي وأصبحتُ ثاوِيا

وهذان البيتان يشبهان بما قاله هدبة العذري لما أيقن بالموت:

وقبلَ غدٍ يا لهفَ نفسي على غَدٍ
إِذا راحَ أصحابي ولَسْتُ برائحِ(29)

ومنها رثاء الكبراء والعلماء والأشراف :

وهذا اللون موجود في أيِّ ديوانٍ من دواوين الشعراء أو في أي خطبة خطبها المشهورون من الأدباء وأمّا رثاء الكبراء والعلماء بسبب تأثيرهم في النفوس أثناء حياتهم واحتراق القلوب من فقدهم موجود في كل زمان وكل مكان لأن الكبراء والعلماء لايزالون موجودين والدنيا مليئة بالنوائب والكوارث فمن الطبيعي إذن أن نشاهد قصائد ومقطوعات مختلفة من هذا النوع في الأدب العربي.

وأمّا رثاء الأشراف فهو كثير لإنقطاع جمع غفير من الشعراء إلى الأشراف وخاصة إلى البلاط طلباً لصلة وهدايا الأشراف والسلاطين بمدحهم في الأفراح وبرثاء أقربائهم عند الأتراح كمرثية أبي الطيب المتنبي لأُخت سيف الدولة التي مرّت بنا في العرض. وهنا نذكر نماذج عديدة من هذا اللون على سبيل المثال. كما يقول المتنبي من الكامل في رثاء أحد العظماء :

مَا كُنتُ أَحْسَبُ قبلَ دفنكِ في الثرى
أَنَّ الكواكبَ في التُرابِ تَغورُ

ما كُنْتُ آملُ قبلَ نفسِكَ أن أَرى
رَضْوى على أيدي الرجالِ تَسِيرُ

حتّى أتوا جدثاً كأن ضريحَهُ
في كُلِّ قلبِ موحدٍ محفورُ(30)

[ رَضْوى: جبل في المدينة المنوّرة ]

كما قال الشريف الرضي يرثي أبا منصور أحمد بن عبيداللّه‏ بن المرزبان الكاتب الشيرازي:

أيُّ دُموعٍ عليكَ لَمْ تَصُب
وَأيُّ قلبٍ عليكَ لَم يجب (لم يخفق)(31)

كما يرثي في قصيدة أبا محمد بن أبي سعيد السيرافي، ومنها:

قَرْحٌ على قَرْحٍ تَقارَبَ عَهْدُهُ
إِنَّ القُروحُ على القُروحِ لأوجعُ(32)

ويقول الثعالبي، أنشدني أبو العباس العلوي الهمذني (للصاحب):

نومُ العيونِ على الجفونِ حرامُ
ودُموعُهُنَّ مَعَ الدِّماءِ سِجامُ

مَاتَ المعالي والعلومُ بموتِهِ
فَعَلى المعالي والعلومِ سلامُ (33)

وقال الشيخ نورالدين الهيثمي في رثاء عبدالرحيم بن الحسين بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم المهرانيّ (شيخ زين الدين العراقيّ):

فُروضُ العلمِ بعدَ الزهوِ ذاوٍ
وروحُ الفضلِ قَدْ بَلغَ التَّراقي

وَبحرُ الدَّمعِ يجري في انْدِفاقٍ
وَبَدْرُ الصَّبْرِ يَسرِي في الَمحاقِ(34)

قال بن اللبانة في بني عباد والراثي والمرثي كلّ منهما من آل لحم منسوب إلى شرف عبل الذراع ضخم:

تَبكي السَّماءُ بمزنٍ رائحٍ غاد
ِعلى البهاليلِ من أبناءِ عَبَّادِ

كَم سالَ في الماءِ من دمعٍ وَكَم حَمَلَتْ
تلكَ القطائعُ مِنْ قَطَعاتِ أَكْبادِ(35)

وهذا اللون موجود في الأدب المعاصر حيث يقول الشاعر المعاصر الدكتور إبراهيم ناجي في حفلة تأبين المرحوم أمير الشعراء أحمد شوقي بك:

قُمْ يَا فقيدَ الشعرِ وانظر
ْأَيّ حَفْلٍ للرثاءِ

أُمَمٌ يصبرُ بَعْضَهَا
بعضاً وَهَيْهَاتِ العزاءِ(36)

كما يقول في رثاء خليل مطران:

حَمَلُوا على الأعْوادِ فَنَّاً خالدا
ًوَا رَحْمَتاهُ لِكَوكَبٍ مَحْمُولُ(37)

والشاعر حافظ إبراهيم يرثي بهذا المضمون المغفول له سعد زغلول باشا زعيم قادة الحركة الوطنية في مصر:

حَمَلُوهُ على المَدافِعِ لَمَّا
أَعْجَزَ الهامَ حَمْلُهُ والرِّقَابَا(38)

والنوعان الأخيران يعتبران تقليدين لرثاء الشريف الرضي بهذا المطلع:

أرأيتَ مَن حَمَلُوا عَلى الأعوادِ..... والبحث في هذا الموضوع له مجال وسيع في الأدب العربي وكان في عزمنا أن نشير إلى هذه الألوان إشارة مختصرة نجد ضرورياً أن نأتي برثاء نثريّ من هذا اللون، ونكتفي هنا بقول عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين في تأبين المرحوم عبدالعزيز فهمي حيث يقول:

«أيها السادة! ليس على طول الحياة نَدَمٌ، ومن وراء المرءِ ما يعلمُ. يهلك ولدٌ ويخلف مولودٌ وكلُّ ذي أبٍ يتيمٌ. سُنَّةٌ مضت بها الطبيعةُ منذُ كان الناسُ، حتى آمنوا بالموتِ كما آمنوا بالحياةِ، ولكنّ الآمال تغرُّ والأماني تخدعُ، فالناس يموتون في كلّ يومٍ بل في كلّ ساعةٍ بل في كلّ لحظةٍ، ولكن الأحياء تمتد بهم آمالُهم فيردون الموتَ عن أنفسهم وعمَّن يحبون حتى يصيبهُم الموتُ في أنفسهم أو فيمن يحبون»(39).

فمن ألوان الرثاء رثاء الشهداء :

وندخل في هذا الموضوع بشيء من التفصيل وبقدر ما أُتيحت لنا الفرصة مع أنه ميدان وسيع ودخله كثير من الأدباء المشهورين كأبي الفرج الأصفهاني في كتابه مقاتل الطالبيين، أو ضياء الدين يوسف بن يحيى اليماني الصنعاني في كتابه «نسمة السحر بذكر من تشيع وشعر». كما خصّص مؤلف رياض العلماء فصلاً لشعراء الشيعة وقد ذكرهم (شعراء الشيعة) السيد حسن الصدر في فصول من كتابه تأسيس الشيعة وتطرق إليهم آخرون وآخرون تلواً بعد تلو. ونحن نغترف من بحرهم المحيط جرعة إن شاء اللّه‏.

أورد الحصري القيراني النصّ التالي في كتابه زهر الآداب تحت عنوان: ألفاظٌ لأه العصرِ في ذكر المصيبةِ بأبناءِ النبوةِ. وفيه عبارات رقيقة التعبير وعالية المضامين ونكتفي بشيء منه:

«قد نعلى سليل من سلالة النبوّة وفرع من شجرة الرسالة... كتبت وليتني ما كتبت وأنا ناعي الفضل من أقطاره... ومخبر أن شمس الكرم واجبة (غائبة) وآمال الإمامة منقطعة والدين منخذ واجم وللتقوى دمعان هام وساجم. كتبتُ كتابي وقد شلت يمين الدهر وفقئت عين المجد وكسفت شمس المساعي وخسف قمر المعالي... كتبت والدهر ينعي مهجته والمجد يندب بهجته، ومهابط الوحي والرسالة تحني ظهورها أسفاً ومآقي الإمامة والوصية والرسالة تذري دموعها لهفاً...»(40).

وفي هذا البحث نستأثر شهداء آل البيت إجلالاً لهم وأداء لفرضهم علينا كما مرّ بنا في النصّ المتقدم. قال المدائني: لما دفن عليُّ بن أبي طالبٍ، كرّم اللّه‏ وجهه، فاطمة عليها السلام تمثل عند قبرها فقال:

لِكُلّ اجتماعٍ مِن خليلينِ فرقةٌ
وكُلّ الّذي دونَ المماتِ قليلُ

وإنَّ افتقادي واحداً بعدَ واحدٍ
دليلٌ على أَنْ لا يدومَ خليلُ(41)

وقال الحسين بن علي عند قبر أخيه الحسين عليهما السلام: رحمك اللّه‏ أبا محمدٍ... ولا غرو وأنت ابن سلالة النبوّة ورفيع لبان الحكمة، فإلى روح وريحان وجنة نعيم. أعظم اللّه‏ لنا ولكم الأجر عليه ووهب لنا ولكم السلوة وحسن الأسى عنه.(42)

كما وقف محمد بن الحنفية على قبر الحسين بن علي (ع) فقال: يرحمك اللّه‏ أبا عبداللّه‏، فلئن عزت حياتك فلقد هدت وفاتك ولنعم الروح روح ضمه بدنك ولنعم البدن بدن ضمه كفنك وكيف لا يكون كذلك وأنت بقية ولد الأنبياء وسليل الهدى وخامس أصحاب الكساء...(43). وقيلت في رثاء سيدالشهداء عليه السلام مراث كثيرة لا تعد ولا تحصى من القصائد المشهورة. في هذا المجال قصيدة الشريف الرضي التي رثى الشريف بها جدّه سيدالشهداء عليه السلام وهو بالحاير الحسيني ونذكر أبياتاً منها تيمناً وتبركاً، فمنها:

كَرْبلا لازلتِ كَرباً وَبَلا
مَا لَقى عِنْدَكِ آلُ المُصطفى

كم علىُ تُربكِ لما صَرَعوا
مِنْ دمٍ سالَ وَمِنْ دَمْعٍ جَرى

وَضُيوف لفلاةٍ فَقْرَة
ٍنَزَلُوا فيها على غيرِ قِرَى

لَمْ يَذُوقوا الماءَ حتّى اجتمعوا
بِحدى السيفِ على وِرْدِ الرَّدى

تكسفُ الشمسُ شُموساً مِنْهُمُ
لا تُدانيها ضياءً وَعُلا

وَتنوشُ الوحشُ مِنْ أجسادِهِمْ
أرجلَ السبقِ وإيمانَ النَّدى

قَتَلُوخُ بعدَ عِلْمٍ مِنْهُمُ
أَنَّهُ خامِسُ أَصحابِ الْكِسَا

غَسَلُوهْ بدمِ الطعنِ وَما
كفّنُوهُ غَيْرَ بَوغاءِ الثرى

لو رسولُ اللّه‏ِ يحيى بعدَهُ
قَعَدَ اليومَ عليهِ للعزا(44)

وقال سليمان بن قَتَّةَ يرثي الحسين عليه السلام:

مَرَرْتُ على أبياتِ آلِ مُحمد
ٍفَلَمْ أرَها أمثالثها يَوْمَ حَلَّتْ

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الشمسَ أَضْحَتْ مريضةً
لِفَقْدِ حُسينٍ والبلادُ اِقْشَعَرَّتْ

وَكَانُوا رجاءً ثُمَّ صَاروا رزيَّةً
لَقَدْ عَظُمَتْ تِلْكَ الرَّزايا وَجَلَّتْ(45)

وللسوسيِّ الشاعر المعروف مراثٍ في أهل البيت وله في رثاء الحسين (ع) قصائد، منها التي يقول فيها:

كَمْ دموعٍ ممزوجةٍ بدماءِ
سَكَبْتَها العيونُ في كربلاء(46)

والشاعر الآخر الذي رثي سيدالشهداء بأبياتٍ حزينةٍ هو ديكُ الجنِّ أبو محمد عبدالسلام بن رغبان في قصيدته:

جاءُوا برأسِكَ يابنَ بنتِ مُحمد
ٍمتزملاً بدمائِهِ تَزْمِيْلا

قَتَلُوكَ عَطْشاناً ولما يَرْقَبُوا
في قَتْلِكَ التنزلَ والتأويلا(47)

ويتذكر السيد حسن الصدر في «تأسيس الشيعة» أنّ أوّل من رثي أبا عبداللّه‏ الحسين عليه السلام وأصحابه الشهداء معه بكربلاء هو عقبة بن عمر السهمي من بني سهم بن عون بن غالب ولكني لا أدري من أين أتى بهذا القول وما صرَّح بالمرجع الذي أخذ منه هذا القول: فمن أبيات تلك القصيدة :

مَرَرْتُ على قبرِ الحسينِ بكربلا
فَفَاضَ عليهِ من دموعي غَرِيْرُهَا

فَما زِلْتُ أرثيهِ وأبكي لشجوِهِ
وَيَسْعَدُ عيني دَمْعُها وَزَفِيْرُها(48)

والبطل الآخر في هذا المضمار هو دِعْبِلُ بنُ عليّ الخزاعي الذي كان مدّاحاً لأهل البيت كثير التعصب لهم وله المرثية المشهورة وهي من جيد شعره ومطلعها: مدارسُ آياتٍ خَلَتْ من تلاوةٍ... وقصدَ بهذه القصيدة أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام فأطعاه عشرة آلاف درهم من الدراهم المضروبة بإسمه وخلع عليه خلعةً من ثيابه(49) ولا نعتقد هنا بضرورة إتيان القصيدة لأنها مشهورة كلّ الشهرة.

ومنهم [ أي من شعراء الشيعة الذين رثوا سيدالشهداء (ع) ] مرزكة، وقال الصفري كان نحوياً شاعراً أديباً رافضياً وله يرثي الحسين عليه السلام:

وَلَوْلا بكاءُ المزنِ حزناً لفقدِهِ
لما جاءَنا بعدَ الحسينِ غمام

وَلَوْ لَم يَشُقَّ الليلُ جلبابَهُ أسَاً
لما انجابَ مِنْ بعدِ الحسينِ ظلامُ(50)

ومن المعاصرين، أميرالشعراء أحمد شوقي يرثي عمر المختار الذي أعدمه الإيطاليون في ليبيا بالأبيات التالية:

رَكَزُوا رَفاتَكَ في الرِّمالِ لَواءا
يَسْتَنْهِضُ الوادي صَباحَ مَساءا

يا وَيْحَهُمْ نَصَبُوا مَناراً مِنْ دَمٍ
يُوحي إلى جيلِ الغدِ البَغَضاءا

في ذِمَّةِ اللّه‏ِ الكريمِ وحفظِهِ
جسدٌ بِبُرْقَةَ وُسِّدَ الصَّحْرَاءا(51)

ونكتفي بهذه الإشارة المختصرة من رثاء الشهداء وهناك ألوان أخرى من الرثاء كرثاء ابن عمٍّ أو صديق أو جارية أو... ، ولا نرى حاجةً في ذكرها هنا.

أساليب الرثاء :

وفي هذا الفصل نأخذ في دراسة أساليب الرثاء في أشعار العرب ونذكر سُنن العرب عند الرثاء من الاماد البعيدة حتى الآن ونستنتج من البحوث السابقة الأساليب التي سنقدم نماذج منها.

البكاء على الميت وسكبُ الدموع الحارّة على اعتبار أنّ هذه المصيبة أعظم المصائب كقول أم الهيثم بنت الأسود النخعية ترثي أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (ع):

أَلا يا عَيْنُ وَيْحَكِ فاسِعِدِيْنَا
أَلا تبكي أميرالمؤمِنينا (52)

وكقول فضل بن العباس بن عبدالرحمن بن ربيعة بن الحرث بن عبدالمطلب يرثي زيد بن عليّ عليه السلام:

ألا يا عينُ لا ترقِ وُجُودي
بِدَمْعِكِ ليسَ ذَا حِيْنَ الجُمُودِ(53)

وكقول الخنساء ترثي أخاها صخراً :

أَعينيَّ جُودَا ولا تجمدَا
إلاّ تبكيانِ لصخرِ النَّدَى(54)

وكقول امرئ القيس يرثي إخوته:

ألا يا عينُ بَكِّي لي شَنينا
وَبَكِّي لي المُلوك الذَّاهبينا(55)

وكقول متمم بن نويرة اليربوعيّ ويرثي أخاه مالكاً :

فعينيَّ هُلاّ تبكيانِ لمالكِ
إذا أَذرتِ الريحُ الكنيفُ المرفِعا(56)

وكقول الشريف الرضي في رثاء والده:

لا قُلْتُ بعدَكَ للمدامعِ: كفكفي
من عبرةٍ، وَلَو أنَّ دَمْعِي مِنْ دَمِ(57)

ومن سُنن العرب في الرضاء أيضاً الاستسقاء لقبر الميت إذا كان مدفوناً وأما إذا كان مصلوباً مثلاً يدعى له أيضاً استفساء بلونٍ آخر أدبي وطريف وسنذك نماذج من كليهما:

أورد الأصفهاني البيت التالي في مقاتل الطالبيين لبعض بني عبدالمطلب يرثي أميرالمؤمنين عليه السلام ولم يعرف إسمه:

يَا قبرُ سيدنا المجنِ لهُ
صَلَّى الإلهُ عليكَ يا قَبْرُ

مَا ضَرَّ قبراً أَنتَ ساكِنَهُ
أن لا يحلُّ بأرضِهِ الْقَطْرُ(58)

وقال أبو حامد أحمد بن محمد الأنطاكي في الرثاء:

سَقى جدثاً به حِمادُ أَضحى
مِنَ الوسميِّ هَطَّالٌ سَجُومُ

وقال الحسين بن مطير يرثي معن بن زائدة :

أَلِمَّا على مَعْنٍ وَقُولا لِقَبْرِهِ
سَقَتْكَ الْغَوادِي مَرْبَعاً ثُمَّ مَرْبَعا(59)

وقال عبداللّه‏ بن المعتز في عبيداللّه‏ بن سليمان بن وهبٍ يرثيه:

ذكرتُ عبيداللّه‏ والتراب دُونَهُ
فَلَمْ تحبسِ العينانِ مِنّي بُكاهُما

وحاشاهُ من قول «سقي الغيبُ قبرَهُ»
يداهُ تروي قبره من نداهما(60)

يعني في البدء يعترفُ الشاعر بواحدة من سنن العرب في المراثي وهي الاستسقاء لقبر الميت ثم يرجع ويستثنى هذا اللميت من سُنَّة الاستسقاء ويدعي بأنّ يديه تروي قبره ولا يحتاج إلى الاستسقاء ولكن في الواقع اتّبع السنة الرائجة في الرثاء ضمن ذكر «سقاية الغيث قبره» ولكن أبدع في القول وابتكر بذكره أنّ هذا الميت بسبب كرم يديه لا يحتاج إلى الاستسقاء كما فعل مثل هذا أبو تمام حبيب ابن أوس الطائي عندما رثى محمد بن حميد الطوسي في قوله:

سقى الغيثُ أرضاً وَارَتِ الأرضُ شَخْصَهُ
وإِنْ لَم يكُنْ فيهِ سحابٌ ولا قطرُ

وكيفَ إحْتِمالي للغُيوثِ صَنِيْعَةً
بأسْقائِها قبراً وفي لحدِهِ البحرُ(61)

ومن هذا النهج قول ابن المعتز:

لَم تَمُتْ أَنتَ إِنَّما ماتَ مَنْ لَم
ْيَبْقَ في المجدِ والمكارمِ ذِكْرا

لَسْتُ مُسْتَسْقِياً لِقَبْرِكَ غَيْثاً
كَيْفَ يَظْما وَقَدْ تَضَمَّنَ بَحْرَا(62)

وقال ديكُ الجنِّ:

سَقَى الغيثُ أرضاً ضَمَّنَتْكَ وَساحَةً
لقبرِكَ فيهِ الغيثُ والليثُ والبدرُ(63)

وأما إذا كان الميتُ غير مدفوناً، مثلاً إذا كان مصلوباً يستسقى له بطريقة ظريفة مع جمال مثالي ونذكر هنا نماذج من هذا اللون:

قال العقيلي يرثي صديقاً له أخذ في خربة فقُتِل وصُلِب:

لَعَمْرِي لَئِنْ أَصبحت فوقَ مشدَّبٍ
طويل تعفيكَ الرياحُ مَعَ القطرِ

لَقَدْ عِشْتَ مبسوطَ اليدينِ مُزَرَّرا
ًوَعُوفِيْتَ عِنْدَ الموتِ مِنْ ضَغْطَةِ القَبْرِ(64)

كما يقول الشاعر في رثاء أبي طاهر بن بقية الذي كان مصلوباً :

وَمالِكَ تُرْبَةٌ فأقولُ تِسْقِي
لأ نَّكَ نَصْبُ هَطْلِ الهاطِلاتِ

عَلَيْكَ تَحِيَّةُ الرَّحْمنُ تَترى
بِرَحْمَأتٍ غَوَادِ رائِحاتِ(65)

وأيضاً من سُنن العرب في المراثي طلب الظلِّ لقبر الميّت وهَبّ النّسائم إليه:

فمنها قول أشجع بن عمرو السلميّ يرثي منصور بن زيادٍ :

يا حفرةَ الملكِ المؤمل رقْدَهُ
ما في ثَراكَ من الندى والخيرِ

لازلتَ في ظلينِ ظلّ سَحابَةٍ
وَطَفاء دانيةٍ وظل حَبُورِ(66)

ومن قصيدة أبي الفياض سعيد بن أحمد الطبري:

عليكَ صَلاةُ ربّكَ كُلَّ حِيْنٍ
تَهِبُّ بها مِنَ الخلدِ القبولُ(67)

ويقول الياس فرحات الشاعر اللبناني يرثي أُمّه:

ما مَرَّتِ النَّسَماتُ بي عندَ الضُحى
إِلاّ عرفتُ بطيبِهَا رَيَّاكِ

أُمّاهُ يا فخرَ البنينِ! تحيةً
مِنّا عليكِ لها شَذَا ذِكْرَاكِ(68)

أيضاً من سُنن العرب في المراثي ادّعاء تأثُّر الطبيعة بموت المرثي له.

وهذا اللون يستعمل كثيراً في الرثاء عندما يراد اعتبار الموت أعظم كارثة في الوجود، بحيث تتأثر الطبيعة بهذه الكارثة في أقوال الشعراء والأدباء ومن أمثلة قول الفرزدق في رثاء بشر بن مروان:

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الأرضَ هُدَّتْ جِبَالُها
وَأَنَّ نجومَ الليلِ بَعْدُكَ لا تَسْرِي

فإنْ لَمْ تَكُنْ هِنْدٌ بكتهُ فَقَدْ بَكَتْ
عليهِ الثريا في كواكِبِها الزُهْرِ(69)

كما يقول أبي الفياض سعيد بن أحمد الطبريّ:

أَيا قَمَرَ المكارمِ والمعالي
أَبِنْ لي كيفَ عاجَلَكَ الأُفُولُ

بَكاكَ الدينُ والدنيا جميعاً
وأهلهما كما يبكي الحمولُ(70)

وقال الشيخ نورالدين الهيثمي في رثاء عبدالرحيم بن الحسين بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم المهراني:

فروضُ العلمِ بعدَ الزهوِ ذَاو
ٍوَروحُ الفضلِ قَدْ بَلَغَ التَّراقي(71)

وذكر الحصري القيرواني... لما توفي رسول اللّه‏ صلّى اللّه‏ عليه (وآله) وسلّم دفن ورجع الماجرون والأنصار إلى رحالهم ورجعت فاطمة إلى بيتها فاجتمع إليها النساء فقالت:

إِغْبَرَّ آفاقُ السَّماءِ وَكُوِّرَت
ْشَمْسُ النَّهارِ وَأَظلمَ العصرانِ

فالأرضُ من بعدِ النبيّ كئيبةً
أسفاً عليه كثيرةُ الرَّجفانِ(72)

وذكر أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين البيت التالي لكعب بن مالك في رثاء جعفر ابن أبي طالب:

فَتَغَيَّرَ القمرُ المنيرُ لفقدِهِ
والشَّمْسُ قَدْ كُسِفَتْ وَكَادَتْ تَأفَلُ(73)

وقال سليمان بن قَتَّة يرثي الحسين عليه السلام:

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الشَّمْسَ أَضْحَتْ مَرِيْضَةٌ
لِفَقْدِ حُسَيْنٍ والبِلادُ اقْشَعَرَّتْ(74)

ويقول الفرزدق يرثي محمد بن موسى ابن طلحة :

كُسِفَتْ لهُ شَمْسُ النَّهارِ فَأَصْبَحَتْ
شَمْسُ النَّهارِ كَأَ نَّها بِدُخَانِ(75)

أيضاً من سُنن العرب في المراثي: ادعاء دفن الكرم والشجاعة مع (بسبب) دفن الميّت:

ومن أمثلة ذلك قصيدة الشريف الرضي للصاحب:

مَاتَ المعالي والعلوم بموتِهِ
فعلى المعالي والعلوم سَلامُ(76)

ويدّعي الشريفُ الرضيُّ في رثاء الخليفة الطائع للّه‏ بأنّ الدافنين لم يدفنوا في القبر شخصاً ميّتاً وإنما دفنوا فيه العطايا الكثيرة والنوال العظيمة (كما تستفاد هذا المعنى في البيت السابق نسبة إلى المعالي والعلوم) حيث يقول:

لَمْ يُوارُوا بِكَ مَيْتَاً إِنَّمَا
أَفْرَغُوا فيكَ ذنوباً مِنْ نَوالِ(77)

كما يقول الحسين بن مطير يرثي معن بن زائدة بالأبيات التالية:

فَيا قبرَ معنٍ أَنتَ أَوَّلُ حُفْرَةٍ
مِنَ الأَرْضِ حطَّتْ للسَّماحَةِ مِضْجَعا

وَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ وارَيْتَ جُودَهْ
وَقَدْ كانَ مِنْهُ البرُّ والبحرُ مَتْرَعا(78)

ومن قول الخنساء في هذا المضمون بالضبط، البيت التالي الذي تقول فيه:

وَماذَا يُواري القبرُ تَحْتَ تُرابِهِ
مَنَ الجُودِ يا بؤسَ الحوادثِ والدهرِ(79)

ومنها قول المتنبي من الكامل:

ما كنتُ أحسبُ قبلَ دفنِكَ في الثَّرى
إِنَّ الكواكبَ في التُرابِ تَغُورُ(80)

وهنا نكتفي بأمثلة هذا اللون.

أيضاً من سُنن العرب في الرثاء قول «لا تَبْعُد» عن دفن الميت وهذه السُنّة دخلت في الأدب العربي شعراً ونثراً واحتلت مقامها الخطير خاصة في الشعر وهنا نذكر أمثلة قليلة، منها:

يقول مالك بن الريب يرثي نفسه:

يَقُولونَ لا تَبْعُدْ وَهُمْ يَدْفِنُونني
وَأَينَ مكانُ البُعْدِ إِلاّ مَكانِيا(81)

والشاعر في هذا البيت الذي ذكرناه يتعرض للموضوع ويقول الذين يدفنونني يقولون ولا تبعد وهل هناك مكان أبعد من مكاني...

وقال أبو عطاء السندي يرثي يزيد بن عمر بن هبيرة لما قتل بواسط:

عَشِيَّةُ راحَ الدافنونَ وَشُقِّقَتْ
جيوبٌ بأيدي مأتمٍ وخُدودِ

وَإِنَّكَ لَم تبعدْ على متعهد
ٍبَلى إِنَّ مَنْ تحتَ الترابُ بعيدُ(82)

ومن جيد شعر ليلى الأخيلية ترثي توبة بن الحمير الخفاجي وكان لها محبّاً:

فَلا يَبْعُدَنَّكَ اللّه‏ُ يا تَوبُ إِنَّما
لِقَاءُ المَنايا دارعاً مثل حاسِرِ(83)

وفي موضع آخر يقول:

فَلا يَبْعُدَنَّكَ اللّه‏ُ يا توبُ هالكاً
لدى الحربِ إِنْ دارَتْ عَلَيْكَ المقادرُ(84)

وقال أبو ثُمَيْلَة الأبّارُ يرثي زيداً عليه السلام:

وَنَقُولُ لا تَبْعُدْ، وَبُعْدكَ دؤناً
وَكَذاك مَنْ يَلْقَ المنيةَ يَبْعُدُ

والقتلُ في ذاتِ الإله سجيّةٌ
مِنْكُمْ وَأَحرى بالْفِعالِ الأَمْجَدُ(85)

أيضاً من سُنن العرب في المراثي الاستسلام للقدر الذي لابدّ منه كإفتراق النديمين المشهورين للجذيمة والرفيقين المأنوسين بسبب المنية. وفي هذه المرحلة من الرثاء يحاول لاراثي أن يُنْسي الهموم وأيضاً يحاول التأسي والسلوان بذكر من مات من السلاطين والملوك والكبار من الناس ويصر في الصبر وإن ليس في مثل هذه الكوارث مجال للصبر.

من ذلك قول الفرزدق في رثاء ابنيه:

وَما أَحد كان المنايا وراءَهُ
وَلَو عَاشَ أياماً طوالاً بسالمِ

ثمّ يخاطب زوجتهُ نوارَ:

فَقَدْ رُزِيَ الأقوامُ قبلي بابْنِهِمْ
وَإِخوانِهِمْ فاقني حياء الكرائم

وَمِنْ قبلُ ماتَ الأقرعانِ وحاجبٌ
وعمرو ومات المرءُ قيسُ بنُ عاصمِ(86)

إلى أن يقول إنّ والده مات وكذلك مُلوك المناذرة وعمرو بن هند وكانوا من الشجعان ويذكر من مات أيضاً من العظام ويعزي زوجته بأنّ ابنيها هما كالآخرين ولن يجديها البكاء.

كما يقول في رثاء صديق له وفي رثاء والدته:

أَبكيكَ لو نفع الغليلَ بُكائي
وأقولُ لو ذهبَ المقالُ بدائي

وأعوذُ بالصبرِ الجميلِ تعزّياً
لو كانَ بالصبرِ الجميلِ عزائي(87)

ومن قول المتنبي:

ود فارقَ النّاسُ الأَحبةَ قبلنا
وأَعيا دواءُ الموتِ كُلَّ طبيبِ(88)

وقال الممزقُ العبدي (يستفهم استفهاماً إنكارياً) بهذا المضمون:

هَلْ للفتى من بَنَاتِ الدَّهرِ مِنْ وَاقِ
أَمْ هَلْ لَهُ مِنْ حِمَامِ الموتِ مِنْ رَاقِ(89)

وقال أبو خراش يرثي أخاه عروةَ :

فَلا تحسبي أَنّي تناسيتُ عهدَهُ
ولكنَّ صبري يا أُميمُ جميلُ

أَلمْ تعلمي أَنْ قَدْ تَفَرَّقَ قَبْلَنا
خَلِيْلاً صَفاءٍ مالكٌ وعقيلُ(90)

مالك وعقيل اللذان ذكرهما نديما جذيمة الأبرش... وهما اللذان عنى متمم بن نويرة في مرثية أخيه مالك:

وكنّا كندماني جذيمة حقبة
من الدهر حتى قيل لَنْ يتصدعا(91)

ويقول في هذا المعنى مسلم بن الوليد:

وَإنّي وإسماعيلَ يومَ وَداعِهِ
تكا الغمة يومَ الروعِ فارقَهُ النصلُ(92)

وتقول ليلى الأخيليّة في رثاء توبة:

فَكلُّ جديدٍ أو شبابٍ إلى بَلَى
وَكُلُّ امرئ يوماً إلى اللّه‏ِ صائرُ

وَكُلُّ قريني أُلفةٍ يتفرقا
شتاتِ وَأنْ ضَنّا وطالَ التعاشرُ(93)

وأخيراً يعتنق الشاعر السلوان ونسيان الهموم والخضوع لنوائب الدهر التي ليس لها بداً فيفضل عليه أن يقبلها أمراً حتميّاً لا يستطيع أن يقاومها ويردها كقول ابن المعتز يرثي ابن ثوابة :

نفس صبراً لا تجزعي إِنَّ هذا
خلقٌ مِنْ خلائقِ الأيامِ(94)

وهناك أساليب أخرى للرثاء ولكن لا نرى لذكرها ضرورة فلهذا نقتصر بما قلنا من أساليب الرثاء المشهورة لدى الشعراء والأدباء تاركين التفصيل إلى مجال آخر إن شاء اللّه‏.

الهوامش


1. لسان العرب لابن منظور، الجزء التاسع عشر، الصفحة 22 ـ 23.

2. أقرب الموارد، الصفحة 389.

3. المنجد، الصفحة 249.

4. فرهنگ نفيسى، جلد سوم، الجزء الثالث، الصفحة 1631.

5. ترجمة فارسية لتاريخ الأدب العربي، جرجي زيدان، الصفحة 423.

6. تاريخ الأدب العربي، جرجي زيدان، الجزء 1، الصفحة 84 .

7. تاريخ الأدب العربي، حسن أحمد الزيات، الطبعة الخامسة والعشرون، ص 150.

8. تاريخ الأدب العربي، حسن أحمد الزيات، صفحة 286.

9. نوابغ الفكر العربي (الشريف الرضي)، الصفحة 71 ـ 72.

10. الأغاني، أبو الفرج الأصفهاني، الجزء 20، الصفحة 120، وأشار بهذا المضمون أيضاً زهر الآداب، الجزء الأول، الصفحة 134.

11. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 228.

12. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 238.

13. يتيمة الدهر، للثغالبي، الجزء الثالث، الصحفة 171، ديوان الشريف الرضي، الصفحة 18.

14. ديوان المتنبي، الجزء الثالث، الصفحة 9.

15. درس اللغة والأدب، محمد محمدي، الصفحة 221 ـ 223.

16. يتيمة الدهر، للثعالبي، الجزء الثاني، الصفحة 88 ، العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 251.

17. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 255.

18. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 259.

19. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 263، المفضليات (بتحقيق أحمد محمد شاكر ـ محمد هارون)، الصفحة 266.

20. ديوان الخنساء، الصفحة 49، زهر الآداب للقيرواني، الجزء الثالث، الصفحة 997 ـ 998.

21. ديوان الخنساء، الصفحة 32، العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 268.

22. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 307.

23. العقد الفريد، الصفحة 277.

24. المفضليات، الصفحة 274.

25. العقد الفريد، الصفحة 244.

26. العقد الفريد، الصفحة 244 (المنتخب من عصور الأدب، ص 86 ـ 98 بتصرف).

27. العقد الفريد، الصفحة 244.

28. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 247.

29. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 248.

30. يتيمة الدهر، للثعالبي، الجزء الأول، الصفحة 264.

31. يتيمة الدهر، للثعالبي، الجزء 3، الصفحة 168.

32. يتيمة الدهر، للثعالبي، الجزء 3، الصفحة 170.

33. يتيمة الدهر، للثعالبي، الجزء 3، الصفحة 336 ـ 337.

34. أنباء الغمر بأبناء العمر، لابن حجر العسقلاني، الجزء الثاني، الصفحة 278.

35. الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية، لأمير شكيب أرسلان، الجزء الثالث، الصفحة 303 ـ 305.

36. ديوان من وراء الغمام، لإبراهيم ناجي، الصفحة 69.

37. ديوان من وراء الغمام، لإبراهيم ناجي، الصفحة 327.

38. ديوان حافظ إبراهيم، الصفحة 220.

39. مجلة مجمع اللغة العربية، الجزء الثامن، الصفحة 392.

40. زهر الآداب، للحصري القيرواني، ج 1، ص 99 ـ 100.

41. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 241.

42. جمهرة خطب العرب، الجزء الثاني، الصفحة 139.

43. زهر الآداب، للقيرواني، الجزء الأول، الصفحة 98، جمهرة خطب العرب، الصفحة 31.

44. ديوان الشريف الرضي، الصفحة 33.

45. مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني، الصفحة 81 .

46. تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، السيد حسن الصدر، الصفحة 207.

47. تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، السيد حسن الصدر، الصفحة 202.

48. تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، السيد حسن الصدر، الصفحة 204.

49. الأغاني، لأبي الفرج الأصفهاني، الجزء 20، الصفحة 120.

50. تأسيس الشيعة، السيد حسن الصدر، الصفحة 83 .

51. القديم والجديد في الشعر العربي الحديث، الدكتور واصف أبو الشباب، الصفحة 48.

52. مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني، الصفحة 27.

53. مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني، الصفحة 101.

54. ديوان الخنساء، الصفحة 32.

55. ديوان امرئ القيس، شرح السندوبي، ص 215.

56. المفضليات، الصفحة 266.

57. نوابغ الفكر العربي (الشريف الرضي)، الصفحة 105.

58. مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني، الصفحة 28.

59. تاريخ الأدب العربي، لأحمد حسن الزيات، الصفحة 256، زهر الآداب للقيرواني، ج 3، ص 850 .

60. زهر الآداب وثمر الألباب، لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري، القيرواني، الجزء الثالث، الصفحة 721.

61. المنتخ من عصور الأدب، الصفحة 155.

62. زهر الآداب، الجزء الثالث، الصفحة 721.

63. زهر الآداب، الجزء الثالث، الصفحة 722.

64. زهر الآداب، الجزء الثالث، الصفحة 1093.

65. مجاني الأدب.

66. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 291.

67. يتيمة الدهر، للثعالبي، الجزء الأول، الصفة 332.

68. درس اللغة وللأدب، لمحمد محمدي، الصفحة 223.

69. ديوان الفرزدق، الجزء الأول، الصفحة 336.

70. يتيمة الدهر، الجزء الأول، الصفحة 332.

71. أنباء الغمر بأبناء العمر، لابن حجر العسقلاني، الصفحة 278.

72. زهر الآداب، للحصري القيرواني، الصفحة 70.

73. مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني، ص 9.

74. مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني، الصفحة 81 .

75. ديوان الفرزدق، الجزء الثاني، الصفحة 623.

76. يتيمة الدهر، للثعالبي، الجزء الأول، الصفحة 337.

77. نوابغ الفكر العربي، (الشريف الرضي)، الصفحة 103.

78. تاريخ الأدب العربي، لأحمد حسن الزيات، الصفحة 256، زهر الآداب، ج 3، ص 850 .

79. زهر الآداب، للحصري القيرواني، الجزء الرابع، الصفحة 999 ـ 1000.

80. يتيمة الدهر، للثعالبي، الجزء الأول، الصفحة 264.

81. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 245، المنتخب من عصور الأدب، الصفحة 86 ـ 98 بتصرف.

82. العقد الفريد، الجزء الثالث، الصفحة 278، زهر الآداب، ج 3، الصفحة 853 .

83. زهر الآداب، للحصري القيرواني، الجزء الرابع، الصفحة 1002.

84. زهر الآداب، للحصري القيرواني، الجزء الرابع، الصفحة 1008.

85. مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني، الصفحة 102.

86. ديوان الفرزدق، الجزء الثاني، الصفحة 583.

87. يتيمة الدهر، الجزء الثالث، الصفحة 171.

88. يتيمة الدهر، الجزء الواحد، الصفحة 264.

89. المفضليات، الصفحة 299.

90. زهر الآداب، للقيرواني، الجزء الثالث، الصفحة 797.

91. زهر الآداب، للحصري القيرواني، الجزء الثالث، الصفحة 797 .

92. زهر الآداب، للحصري القيرواني، الجزء الثالث، الصفحة 854 .

93. زهر الآداب، للحصري القيرواني، الجزء الرابع، الصفحة 1008.

94. زهر الآداب، للحصري القيرواني، الجزء الثالث، الصفحة 724.

المراجع والمصادر (مرتّبة على حروف المعجم)

أقرب الموارد ـ سعيد الخوري الشرتوني اللبناني ـ منشورات مكتبة آية اللّه‏ العظمى المرعشي النجفي ـ قم ـ إيران ـ 1403 ه . ق.

الأغاني ـ تأليف أبوالفرج الأصفهاني ـ مطبعة دارالكتب المصرية ـ الطبعة الثانية ـ 1952 م.

أنباء الغمر بأبناء العمر ـ الحافظ ابن حجر العسقلاني ـ تحقيق الدكتور حسن حبشي ـ مطابع الأهرام التجارية ـ القاهرة ـ 1389 ه .

تاريخ أدبيات عرب (ترجمة فارسيّة).

تاريخ الأدب ـ جرجي زيدان ـ منشورات دار مكتبة الحياة ـ بيروت.

تاريخ الأدب العربي ـ أحمد حسن الزيات ـ الطبعة الخامسة والعشرون ـ دار نهضة مصر للطبع والنشر الفجالة ـ القاهرة.

تأسيس الشيعة ـ السيد حسن الصدر ـ منشورات الأعلمي ـ طهران 1354 ه .

جمهرة خطب العرب ـ أحمد زكي صفوت ـ شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر محمود نصار الحلبي وشركاه ـ خلفاء ـ الطبعة الثانية مزيدة 1962 م ـ 1381 ه .

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندسية ـ الأمير شكيب أرسلان ـ منشورات دار مكتبة الحياة 1358 ه . ق.

ديوان امرئ القيس ـ شرح حسن السندوبي ـ المكتبة التجارية الكبرى ـ مصر ـ 1953 م.

ديوان الشريف الرضي ـ الشريف الرضي الموسوي ـ صححه: أحمد عباس الأزهري طبع في المطبعة الأدبية في بيروت سنة 1307 ه . ق.

ديوان المتنبي ـ ضبطه وصححه ووضع فهارسه: مصطفى السقا ـ إبراهيم الأبياري ـ عبدالحفيظ شلبي بشرح أبي البقاء العكبري ـ الطبعة الثانية 1376 ه . ق ـ شركة مكتبة وطبعة مصطفى ابابي الحلبي وأولاده بمصر.

درس اللغة والأدب ـ محمد محمدي ـ منشورات جامعة طهران ـ الطبعة الخامسة ـ 1976.

شرح ديوان الخنساء ـ منشورات دار مكتبة الحياة ـ بيروت ـ لبنان.

ديوان من وراء الغمام.

ديوان حافظ إبراهيم.

زهر الآداب وثمر الألباب ـ لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري. القيرواني ـ مفصل ومضبوط ومشروح بقلم الدكتور زكي مبارك ـ حققه وزاد في تفصيله وضبطه وشرحه: محمد محيي الدين عبدالحميد. دار الجيل ـ بيروت ـ لبنان ـ الطبعة الرابعة.

العقد الفريد ـ لأبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي ـ شرحه وضبطه وصححه (أحمد أمين ـ أحمد الزين ـ إبراهيم الأبياري) مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ـ القاهرة ـ 1359 ه / 1940 م.

فرهنگ نفيسي (ناظم الأطباء) ـ دكتر علي أكبر نفيسي با مقدمه آقاي محمد علي فروغي ـ چاپ أُفست مروي 1355 ه ـ كتابفروشي خيّام.

القديم والجديد في الشعر العربي الحديث.

لسان العرب ـ لابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري ـ طبعة مصورة عن طبعة بولاق معها تصويبات وفهارس متنوعة ـ الدار المصرية للتأليف والترجمة.

المنجد في اللغة والاعلام ـ دار المشرق ـ بيروت ـ الطبعة الحادية والعشرون.

مجلة مجمع اللغة العربية (مجمع فؤاد الأول للغة العربية) دار الطباعة المصرية ـ القاهرة 1939 م (مجموعة من الخطابات والبحوث العربية).

مقاتل الطالبيين ـ أبو الفرج الأصفهاني ـ الطبعة الثانية ـ مؤسسة دار الكتاب والطباعة والنشر ـ قم ـ إيران 1385 ه . ق.

المنتخب من عصور الأدب.

مجاني الأدب الحديثة.

المفضليات ـ تحقيق وشرح ـ أحمد محمد شاكر، عبدالسلام محمد هارون ـ الطبعة الثالثة ـ دار المعارف 1964.

نوابغ الفكر العربي (الشريف الرضي) ـ بقلم محمد عبدالغني حسن ـ دار المعارف بمصر ـ 1970 م.

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، لأبي منصور الثعالبي ـ شرح وتحقيق ـ الدكتور مفيد محمد قميحة ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ لبنان 1983 ـ الطبعة الاُولى.

20 أغسطس، 2008

دکتر خانلری: موجی که نیاسود

بربست رخت ، خسرو ِ ملک سخنوری

شـــاهنشه بلاغــــت ، پرویز خـــانلری

دکتر مظاهر مصفا

به یاد می آورم که در سال های 1346ـ1345 ـ که در سبزوار سال ششم ادبی می خواندم ـ کتاب ارزنده ی زبان شناسی و زبان فارسی زنده یاد دکتر پرویز ناتل خانلری را در « باغ ملی » مطالعه می کردم . گاه برخی از مقالات آن را حفظ کرده در عالم پندار ، برای دانشجویان خیالی و آینده ی خود به درس می گفتم . شوق راهیابی به دانشگاه تهران و حضور در کلاس درس استاد فقید، انبساط خاطر و وجدی وصف ناپذیر به من می بخشید. در دنیای خیال بی آن که شخص استاد یا عکسی از ایشان دیده باشم ـ تصوری خیالی و آرمانی در ذهن خود می پرداختم: لباسی سفید زیب قامتش می ساختم و به چشمانش فروغی می بخشیدم که از افق وسیع دانشش حکایت می کرد و لبخندی بر لبان او که از اعتماد به نفس استاد نشان داشت.

اما افتخار دیدار استاد، یک دهه بعد و دقیق تر بگویم در سال 1356 و هنگامی میسّر شد که به عنوان دانشجوی فوق لیسانس ادبیات فارسی به " پژوهشکده ی فرهنگ ایران " راه یافتم . در نخستین برخورد خویش با استاد و مصاحبه ی کوتاه ایشان با پذیرفته شدگان در آزمون ورودی، دریافتم که تا چه اندازه آن که می بینم با سیمای رؤیایی و ساخته و پرداخته ی ذهنم نزدیک و مشابه بوده است. دو سال افتخار دانشجویی در " پژوهشکده " و کار در " بنیاد فرهنگ ایران " ـ که ایشان ریاست آن ها را داشتند ـ مرا به این باور معتقد ساخت که به راستی با " دانشمند " ی فرهیخته رو به رویم .

نخستین ویژگی در کار استاد، استفاده ی کامل از همه ی امکانات مالی، فرهنگی و سیاسی موجود، در جهت ارتقای سطح فرهنگی و ادبی کشور بود. تشکیلات وسیع " بنیاد فرهنگ ایران " به ایشان امکان می داد تا با تجهیز و سازمان دهی همه ی نیروهای متخصص و کارآمد به پژوهش، انتشار، تجدید چاپ، تصحیح، ترجمه و تألیف آثاری مهم و کلیدی بپردازند که تحقیقات بعدی بر بستر آن ممکن می شد و چنین بود که بیش از 300 عنوان کتاب به همت بلند این دانشمند فرهنگ دوست، چاپ و منتشر شد. دکتر خانلری به عنوان مدیر عامل " بنیاد فرهنگ ایران " در مقدمه ای بر " مرزبان نامه " ـ دویست و هجدهمین عنوان کتابی که از این مجموعه منتشر شده ـ نوشته اند:

« با همه ی کوشش هایی که در سال های اخیر برای تحقیق و تتبع در آثار گران بهای ادبیات هزار ساله ی فارسی انجام گرفته و صدها کتاب و رساله ی پر ارزش از دانشمندان، نویسندگان و شاعران این سرزمین انتشار یافته، هنوز کارِ ناکرده بسیار است. در باره ی نکات و دقایق زبان فارسی، هزاران نکته هست که باید با روش علمی مورد مطالعه و تحقیق قرار گیرد و هزاران کتاب خطی در کتاب خانه های داخل و خارج کشور موجود است که هنوز منتشر نشده و در دسترس دانش پژوهان قرار نگرفته. بسیاری از متون ذی قیمت ادبیات ایران نیز اگرچه مکرر صورت طبع یافته ، باید با دقت بیش تری تصحیح و تنقیح شود. یکی از وظایف " بنیاد فرهنگ ایران " . . . تحقیق و تتبع و کوشش در این زمینه است.»

کشف استعدادهای ناشناخته ی علمی در دانشجویان نمونه و فراهم کردن مجالی جهت ارتقا و تکمیل تخصص های ادبی، از ویژگی های دیگر شخصیت علمی ایشان بود. به یاد می آورم روزی در اثنای درس " تاریخ زبان فارسی " اشاره کردند که گویا دو تن از دانشجویان مستعد پژوهشکده را برای فراگیری زبان های سغدی یا خوارزمی نزد پروفسور " هِنینگ " ( یا یکی از شاگردان ایشان ) فرستاده اند. ایشان نیک می دانستند که این استاد زبان های اوستایی، فارسی باستان، پهلوی، سانسکریت، سغدی، ختنی، خوارزمی، یونانی، لاتینی، عربی، ارمنی، آرامی، سریانی، چینی و اویغوری مشرف به فوتند و چون تنها زبان شناسی هستند که احاطه و اشراف بی نظیری بر زبان های سغدی و خوارزمی دارند، دکتر خانلری با اعزام دانشجو به خارج از کشور کوشیدند چند تن سغدی خوان و خوارزمی خوان برای مراکز دانشگاهی و پژوهشی کشور تربیت کنند. استاد می گفتند ما هزاران قطعه ی کوچک سنگ نبشته و مهره ی سفالین به این زبان ها داریم که هنوز خوانده نشده اند و اگر مورد مطالعه قرار گیرند، با گوشه هایی تازه از تاریخ و فرهنگ ایران زمین آشنا خواهیم شد.

یکی دیگر از خدمات استاد، تدوین یک دوره تاریخ زبان فارسی بود؛ اقدامی سترگ که تنها به اتکای بضاعت علمی، پذیرش هرگونه بازتاب مخالف، ابتکار و نواندیشی ممکن بود. همه ی زبان شناسان و استادان ادب فارسی اذعان دارند که استاد خانلری در این گستره به طرح دقایقی پرداخته اند که سابقه نداشته . ایشان به یک تعبیر نخستین شخصیتی بوده اند که با زبان شناسی به عنوان «علم » برخورد کرده اند. استاد خود در مقدمه ای که بر نخستین جلد این مجموعه نوشته اند، متذکر شده اند:« تاریخ زبان، علم تازه ای است. دانشمندان پیشین ـ که با زبان و قواعد آن سر و کار داشتند ـ همه، تنها یک صورت برای زبان می شناختند و آن ، زبان ِ نوشته بود که فصیح و ادبی خوانده می شد. گمان ایشان این بود که زبان، امری ثابت و تغییرناپذیر است و صورت های دیگر یک زبان را ـ که میان طبقات مختلف یک ملت یا طوایف متعدد آن رایج یود ـ قابل اعتنا نمی شمردند و آن ها را صورت عامیانه و فاسد زبان فصیح به شمار می آوردند. گذشته از این، به صورت های دیگر زبان خود در اعصار گذشته توجهی نداشتند و گمان می بردند که زبان، همیشه صورت واحدی دارد و تحولی در آن راه نمی یابد.»

نخستین ویژگی در کار استادخانلري، استفاده ی کامل از همه ی امکانات مالی، فرهنگی و سیاسی موجود، در جهت ارتقای سطح فرهنگی و ادبی کشور بود. تشکیلات وسیع " بنیاد فرهنگ ایران " به ایشان امکان می داد تا با تجهیز و سازمان دهی همه ی نیروهای متخصص و کارآمد به پژوهش، انتشار، تجدید چاپ، تصحیح، ترجمه و تألیف آثاری مهم و کلیدی بپردازند که تحقیقات بعدی بر بستر آن ممکن می شد و چنین بود که بیش از 300 عنوان کتاب به همت بلند این دانشمند فرهنگ دوست، چاپ و منتشر شد.

بر چنین پایه ای بود که استاد به تدوین چند جلد تاریخ زبان فارسی پرداخت ؛ آثاری که نخستین گام برای فراگیری قانونمندی های حاکم بر تحول زبان به طور اعم و زبان فارسی به طور اخص شمرده می شد. این آثار در حالی تدوین می شد که هیچ گونه مطالعه ی قبلی در زبان فارسی وجود نداشت و آنچه به نگارش درآمده، محصول پژوهش های چندین ساله ی شخص استاد بوده است. در این آثار، چه بسا نظریات علمی که برای نخستین بار ارائه شده و استاد با صرف وقت زیاد در آزمایشگاه فونتیک پاریس کوشیده اند برای اثبات نظریات خود و رد آرای مخالف، دلایل علمی مقنعی پیدا کنند. بحث در مورد «تکیه ی کلمات» و ماهیت و نتایج مترتب بر تحقیقات ایشان، بررسی و نقد نظریات دانشمندانی چون " الکساندر خودزکو "، " زالمن "، " ژوکوفسکی "، " آنتوان میّه " و " روبر گوتیو " و دیگران از این جمله است و استاد نتایج پژوهش های خود را در این زمان در مقاله ای به زبان فرانسه برشمرده اند.

همین وسواس و وجدان علمی در اثر ارزنده ی دیگر ایشان وزن شعر فارسی نیز کاملا ً مشهود است. این اثر گران قدر در سال 1337 چاپ و منتشر شد و مطابق آنچه استاد در مقدمه ی چاپ سوم این کتاب در سال 1354 نوشته اند، مندرجات و نظریات مطرح شده چنان غریب می نمود که ادیبان از خواندن و شنیدن آن پرهیز می کردند. دقایقی که در این اثر برای نخستین بار مطرح شده بود، با شیوه های نگاه رایج بر هزار سال « عروض » فارسی مغایرت داشت. با این همه، این اثر اندک اندک چنان جای خود را بازکرد و در برخی از دانشکده ها جزء کتاب ها و منابع اصلی پژوهش و تدریس قرار گرفت و ادیبان و عروضیون آن را مبنای مطالعات خویش قرار دادند.

نمونه ی دیگر نوآوری های استاد در پهنه ی « دستور زبان فارسی » بود. کتاب دستور زبان فارسی ـ که « بنیاد فرهنگ ایران » آن را در سال 1352منتشر ساخت ـ نخستین کتاب در زمینه ی آموزش دستور زبان فارسی است که بر مبنای « علم » زبان شناسی نوشته شده است. استاد خود در مقدمه ای به این شیوه ی نو اشاره کرده اند :« . . . روش تازه ای که مؤلف این کتاب پیش گرفت با شیوه ی معمول، اصولا ً اختلاف داشت. این جا، کوچک ترین واحدی از گفتار ـ که منظور گوینده یعنی رساندن پیامی به شنونده را برمی آورد و " جمله " خوانده می شود ـ مبنای بحث قرار می گیرد؛ سپس این واحد گفتار به دو بخش اصلی [ نهاد و گزاره ] تقسیم می شود؛ که هر یک شامل اجزای کوچک تری است . . . غرض اصلی در اتخاذ این روش، آن بود که نکته های دستوری نسبت به یکدیگر، ترتیب و توالی علمی و منطقی داشته باشد؛ چنان که آموختن هر نکته، مکمّل نکته ی پیشین و مقدمه ی مطلب بعدی باشد و در هر مرحله، دانش آموز بتواند از آنچه آموخته است بهره برگیرد و ذهن خود را به کار بیندازد و نوعی عمل و کوشش فکری انجام دهد تا این درس و بحث برای او تنها به حفظ مطالب پراکنده ای که به فایده و نتیجه ی آن ها پی نمی برد، منحصر نباشد.»

با این همه، شاید بزرگ ترین خدمت فرهنگی استاد، تأسیس و مدیریت مجله ی وزین سخن بوده است. این ماهنامه ی فرهنگی، علمی، ادبی و اجتماعی ـ که نخستین شماره ی آن در خرداد ماه 1322 در تهران انتشار یافت ـ تا آخرین شماره های آن تا مقطع انقلاب ، جمعا ً به بیست و شش دوره می رسد. ایشان در طی این مدت از همه ی نفوذ سیاسی و فرهنگی خود برای ارتقای کیفی این ماهنامه سود جستند و با بسیج زبده ترین دانشمندان، استادان، ادیبان، پژوهندگان، مترجمان، نویسندگان و سرایندگان، موفق به بنیان گذاری مجله ای شدند که نفوذ و آوازه ی آن از مرزهای ملی فراتر رفت و نه تنها در کشورهای فارسی زبان و فارسی دان، بلکه کشورهای غربی را نیز درنوردید. زنده یاد دکتر خانلری خود بیش از سیصد مقاله در این ماهنامه در زمینه های مختلف ادبی، زبان شناسی، تاریخ، فرهنگ، نقد و جز آن ها نوشته اند که از جمله ی منابع و مراجع عمده ی تحقیق بوده اند. بسیاری از سرایندگان، نویسندگان، مترجمان و منتقدان از همین خطه برآمده و در آن بالیده اند که نویسندگانی چون صادق هدایت، جلال آل احمد، بهرام صادقی و جمال میرصادقی از این جمله اند.

نفوذ سیاسی و مدیریت شایسته ی استاد به این ماهنامه فرصت داد تا تقریبا ً بی وقفه به انتشار خود ادامه دهد. آنان که با دقایق و ظرایف نشر چنین ماهنامه هایی آشنایند، نیک می دانند که استمرار و تداوم انتشار مجله تا چه اندازه در حیات آن تأثیر دارد. به نوشته ی " ایرج بشیری " محقق ایرانی «مجله ی سخن، جز تأخیرهایی اندک مدت، به مدت سی و پنج سال منتشر می شده و پژوهندگانی متعدد در زمینه ی مطالعات ایرانی تربیت کرده که مفیدترین منبع برای مطالعه ی جنبه های مختلف فرهنگ ایران بوده است . » (1)

به جرئت می توان گفت که " سخن " در میان همه ی مجلات فرهنگی، علمی، ادبی و هنری ایران، بالاترین جایگاه را داشته است. محیط سالم فرهنگی غالب بر مجله، به نویسندگان و گردانندگان ماهنامه اجازه داد تا برکنار از هرگونه گروهگرایی و برخوردهای ناسالم فردی و اجتماعی به امر خطیر ارتقای فرهنگی بپردازند؛ اما نکته ی باریک تر از مو به باور من در این ماهنامه این بود که به نویسندگان و پدیدآورندگان مقالات و آثار، فرصت داد تا استعدادهای نهفته ی خود را بارور سازند. این ویژگی بی گمان از سلامت اندیشه، سعه ی صدر استاد از یک سو و اِشراف فرهنگی و علمی ایشان نشان داشت.

ویژگی دیگر شخصیت علمی دکتر خانلری، غور و تأمل در دقایق نقد ادبی بود. یادم می آید وقتی

به مناسبتی از " گوگول " ـ نویسنده ی قرن نوزدهم که کتابی با عنوان کوششی برای ارزیابی اندیشه های گوگول در سال 1355 و با نام مستعار " ج . ا . دانایی " در باره اش نوشته و منتشر کرده بودم ـ سخنی به میان آمد، نظرم را در باره ی داستان سوررئالیستی " َدماغ " آن نویسنده جویا شدند. من به

«پرویز ناتل خانلری در سال 1293خورشيدي در تهران زاده شد. پرویز خانلری ابتدا در " مدرسه ی دارالفنون " درس خواند؛ سپس به مدرسه ی فرانسوی " سن لویی " و بعد به " مدرسه ی آمریکایی " تهران رفت و هنگامی که تحصیلات دبیرستانی خود را تمام می کرد، در زبان های خارجی چون فرانسه، انگلیسی، روسی و جز آن برای خود استادی شده بود. پرویز خانلری، مدرک دکترای خود را در ادبیات فارسی از دانشگاه تهران گرفت. او با همکلاسی خود " زهرا کیا " ـ که نوه ی شیخ فضل الله نوری بود ـ ازدواج کرد. نتیجه ی این ازدواج، پسری به نام " آرمان " و دختری به اسم " ترانه " بود... خانلري در سال 1369 جاودان شد.

طور مختصر اشاره کردم که طنزنویس روسی در این داستان کوتاه می خواهد بگوید : غلبه ی دیوان سالاری ، کام خواهی و فساد بر همه ی شؤون حیات اجتماعی روسیه، انسان را از نظر انسانی، سترون ساخته و توان دریافت حقیقت را از او گرفته است. استاد توصیه کردند در این زمینه بیش تر مطالعه کنم و اگر مقاله ی جالبی در حل رمزهای ادبی این اثر یافتم ، ایشان را بیاگاهانم . در پاسخ گفتم : اکنون دو مقاله به انگلیسی در اختیار دارم که یکی نوشته ی " سیمون کارلینسکی " استاد زبان و ادبیات اسلاو در دانشگاه " برکلی " با عنوان سوررئالیسم در دماغ و دیگری مقاله ای از " ایوان یِرماکوف " روسی به نام " دماغ " است. یک بار دیگر در کلاس « نقد ادبی » از من خواستند که اگر در توان خود می بینم به ترجمه ی کتاب ارزنده ی Principles of Literary Criticism نوشته ی " آی. ا. ریچاردز " بپردازم و من تنها فرصت یافتم یکی از مقالات آن کتاب را ـ که " نظریه ی مسری بودن " تولستوی نام داشت ـ ترجمه و در شماره های پنجم ـ ششم دوره ی بیست و ششم ( فروردین ـ اردیبهشت 1357 ) در ماهنامه ی " سخن " منتشر کنم (2) . از آن پس با ترجمه ی چند مقاله در نقد ادبی از " یوری تینیانوف " و " ویکتور کمیسارژوفسکی " و انتشار آن ها به اصحاب " سخن " پیوستم ؛ اما افسوس که همکاری من با این مجله ی وزین فرهنگی " دولت مستعجل " بود و با آغاز انقلاب، استاد چهار ماهه به " قصر " رفت؛ " پژوهشکده ی فرهنگ ایران " و " بنیاد فرهنگ ایران " و دیگر نهادهای تابعه ی " بنیاد " تعطیل شد؛ " سخن " به محاق افتاد و اصحاب " سخن " به قولی « هر یک از گوشه ای فرارفتند » و بازار گرم سخنوری، سرد گردید. چون استاد از " قصر " به خانه بازگشت؛ خانه نشین و زمین گیر افتاد؛ از فعالیت بازماند و در سال 1369 جاودان شد و تا آنجا که می دانم مقاله ی من با عنوان « خانلری، موجودی که نیاسود » نخستین مقاله ای در ستایش استاد بود که در آن " روزهای سرد پاییزی " در مجله ی تازه بنیاد " خاوران " مشهد انتشار یافت و ِدین خود را به بزرگ ترین استادم در روزگار دانشجویی اندکی گزاردم .

از قول " ترانه " ، دختر دکتر خانلری ، نقل شده که در واپسین روزهایی که پدرشان در بیمارستان بستری بوده اند و وقت خود را صرف دیدار با برجسته ترین شخصیت هایی می کرده اند که تربیت شده ی او بودند، یکی از ملاقات کنندگان می پرسد:« دکتر خانلری ، شما چند سال عمر دارید ؟ » دکتر خانلری در حالی که چشمانشان بسته است ، لبخندی زده پاسخ می دهند :« دو هزار و پانصد سال .» (3) به راستی که او خود و آثارش ، تجسّم و تبلور فرهنگ گران سنگ ایران از روزگار هخامنشیان تا مقطع انقلاب بودند و آنچه گفتند، خود گزافه نبود. نامش بر زبان ها روان و یادش در دل ها جاودان باد !

* * *


«پرویز ناتل خانلری در سال 1293خورشيدي در تهران زاده شد. او پسر " ابوالحسن خانلری اعتصام الملک " اهل " ناتل " از توابع " نور " استان مازندران واقع در شمال ایران بود که در وزارت عدلیه ی آن روزگار و به قولی دیگر در وزارت امور خارجه، افسر بوده است. مادرِ دکتر خانلری " سلیمه کاردار " دختر خاله ی نیمایوشیج ( اسفندیاری ) بود. علی اسفندیاری ( نیمایوشیج ) بنیانگذار شعر نو یا شعر نیمایی است. پرویز خانلری ابتدا در " مدرسه ی دارالفنون " درس خواند؛ سپس به مدرسه ی فرانسوی " سن لویی " و بعد به " مدرسه ی آمریکایی " تهران رفت و هنگامی که تحصیلات دبیرستانی خود را تمام می کرد، در زبان های خارجی چون فرانسه، انگلیسی، روسی و جز آن برای خود استادی شده بود. پرویز خانلری، مدرک دکترای خود را در ادبیات فارسی از دانشگاه تهران گرفت. او با همکلاسی خود " زهرا کیا " ـ که نوه ی شیخ فضل الله نوری بود ـ ازدواج کرد. نتیجه ی این ازدواج، پسری به نام " آرمان " و دختری به اسم " ترانه " بود. " آرمان " بر اثر بیماری سرطان درگذشت اما دختر، مهندسی معماری خواند و هم اکنون در پاریس زندگی می کند.

پرویز خانلری مدتی در مدارس متوسطه ی " رشت " و زمانی هم در مدارس متوسطه ی تهران تدریس می کرد. او سپس به عنوان دانشیار زبان و ادبیات دانشگاه تهران به تدریس پرداخت. در سال 1328 ضمن حفظ سمت خود در دانشگاه تهران، به دانشگاه پاریس راه یافت و زبان شناسی خواند. پس از بازگشت به ایران، عنوان استاد زبان و ادبیات فارسی را احراز کرد. او در سال 1335 به تاجیکستان و در 1357 به هند سفر کرد .» (4)

* * *

جایگاه حرفه ای پرویز ناتل خانلری تنها به سمت های فرهنگی ایشان محدود نمی شود. نخستین و مهم ترین جایگاه، احراز عالی ترین مقام ها در هیات دولت در سال های 1339 و 1358 بوده است. نخستین سمت وی، استانداری استان آذربایجان بود. در سال های 1341 تا 1343 در کابینه ی امیر اسدالله علم ( 1357ـ 1298 ) نخست وزیر ایران، وی نخست قائم مقام نخست وزیر و سپس وزیر فرهنگ گردید و در همین روزگار است که با بهره جویی از قدرت سیاسی خود برای بسط آموزش و فرهنگ در کشور، به ارائه ی طرح انقلابی فرهنگی " سپاه دانش " اقدام کردند و در روزگار تصدّی وزارت فرهنگ در سال 1339 آن را در کشور به اجرا گذاشتند. به موجب این طرح، هزاران نفر از دیپلمه های کشور را به جای خدمت بیهوده در پادگان ها، به عنوان آموزگار به دورترین روستاهای کشور فرستادند تا فرزندان روستایی را از زیور دانش و سواد برخوردارکنند. طرح انقلابی و فرهنگی " سپاه دانش " به آرزوی جمعیت روستایی کشور برای ریشه کنی بیسوادی تحقق بخشید. این نهاد آموزشی در نخستین دوره ی فعالیت فرهنگی خود تا سال 1346 توانست با اعزام 34 هزار سپاهی دانش به تعلیم و تربیت 1 میلیون و 222 هزار نوآموز و 365 هزار نفر بزرگسال بپردازد. ده سال بعد، شماره ی سپاهیان اعزامی به روستاها به 220 هزار نفر بالغ شد و اینان توانستند 4 میلیون و 200 هزار نفر روستایی را اعم از بزرگسال و کودک باسواد کنند . (5)

در چنین بستر خدمت فرهنگی است که به درستی این اشاره ی سنجیده ی " نادر نادرپور " پی می برم که گفته بود : « خانلری تنها به فکر خود نبود؛ او به عنوان وزیر در دولت های ایران کار می کرد و به مرکز قدرت نزدیک می شد تا به ایرانیان و مردم خدمت کند . » (6)

آنچه در زیر می آید، کوششی برای ارائه ی فهرستی از آثار استاد بر پایه ی نوع کار است که امیدوارم بی خطا باشد. من برخی از این آثار را بر پایه ی آنچه دکتر منوچهر سعادت نوری، پژوهشگر ایرانی مقیم مونترآل ( کانادا ) در بخش " آثار خانلری " آورده، به فهرست پیشین خود افزوده ام .

ا. شعر :

1. ماه در مرداب : 1343 ( ترجمه ی قطعاتی از آن به شعر یا نثر به زبان های انگلیسی ، روسی ، ترکی ، عربی ، کردی ، فرانسه و مجار انتشار یافته است ) .

ب. تحقیق ادبی و علمی :

2. روان شناسی : 1317

3. تحقیق انتقادی در عروض فارسی : 1327

4. وزن شعر فارسی : 1337 ( این کتاب را با عنوان اوزان الشعر فارسی استاد محمد نورالدین عبدالمنعم به زبان عربی ترجمه و در سال 1978 در قاهره منتشر کرده است ) .

5. در بارۀ زبان فارسی : 1340

6. زبان شناسی و زبان فارسی : 1343

7. مخارج الحروف ابن سینا ( تصحیح متن ، ترجمه و تحقیق به فارسی ) . این متن در هندوستان به زبان انگلیسی و در تفلیس به زبان روسی ترجمه و منتشر شده است .

8. تاریخ زبان فارسی ( 5 جلد : دو جلد آن در دهلی به انگلیسی ترجمه و چاپ شده است ) .

9. تاریخ هنر

10. آخرین دیدار

11. روان شناسی و اصول پرورش : 1345

12. در تصحیح دیوان حافظ

13. شعر و هنر

14. فرهنگ و اجتماع

پ. تصحیح و تنقیح متون :

15. غزلهای حافظ شیرازی ( از روی قدیم ترین نسخه )

16. دیوان شمس الدین محمد حافظ ( با مقابله با چهارده نسخۀ کهن )

17. سمک عیّار ( 5 جلد . سه جلد از این کتاب به خط روسی در تاجیکستان چاپ شده . جلد اول آن به زبان فرانسه ترجمه و در پاریس انتشار یافته است ) .

ت. ترجمه :

18. ترانه ها ( منتخب رباعیات شاعران مشهور )

19. چند نامه به شاعری جوان ( نوشته ی " ریلکه " شاعر آلمانی )

20. دختر سروان : 1311 ( از " پوشکین " )

21. شاهکارهای هنر ایران ( از " آرتور اپهام پوپ " آمریکایی )

22. تریستان و ایزوت ( از " ژوزف بدیه " )

ث . کتاب های درسی :

23. دستور زبان فارسی

24. تاریخ ایران پیش از اسلام

25. تاریخ ایران بعد از اسلام

26. در باره ی وزن شعر فارسی

ج. منتخب شاهکارهای ادبیات فارسی :

27. یوسف و زلیخا ( از تفسیر تربت جام )

28. رستم و سهراب ( از " شاهنامه " )

29. سفرنامه ( از " ناصرِ خسرو " )

چ. در باره ی ادبیات فارسی معاصر :

30. نثر فارسی در دورۀ اخیر : 1325 ( نخستین کنگره ی نویسندگان ایران )

31. نقد ادبی : پست و بلند شعر نو

منابع :

1. Bashiri , I. (2004) : Online Article of " A Brief Note on the Life if Parviz Natel Khanlari " . Iran Heritage Website (2003) : Online Article on " Zoroastrian Religion after the fall of Sasanian Dynasty ".

2. اسحاقیان ، جواد ، خانلری ، موجی که نیاسود ، نشریۀ " خاوران " ، مشهد ، آذر ماه 1369 ، صص 42ـ35

3. Sima ( 2008 ) : Online Article on " Two Thousand Five Hundred Years Old ' Undeniable Value of Parviz Natel Khanlari 's Services " .

4. Persian Mirror , Famous Iranians > Poets > First Iranian Scholar in Persian Language and Literature , by Manoucher Saadat Noury , The Life of Paviz Natel Khanlari .

5. ازغندی ، سید علی رضا ، تاریخ تحولات سیاسی و اجتماعی ایران ( 1357ـ1320 ) ، سازمان مطالعه و تدوین کتب علوم انسانی دانشگاه ها ( سمت ) ، چاپ دوم ، 1383 ، ص 28ـ27

6. نادرپور ، نادر ، مردی در بلندی ها ،مجله ی " پر " ، 1991 ، ج . 5 ، ش. 57 ، صص 20ـ 18

جواد اسحاقیان(ايران- مشهد)

22 مايو، 2008

دوغزل مذکر از خاقانی شروانی


چه کرده‌ام بجای تو که نیستم سزای تو
نه از هوای دلبران بری شدم برای تو
مده به خود رضای آن که بد کنی بجای آن
که با تو داشت رای آن که نگذرد ز رای تو
دل من از جفای خود ممال زیر پای خود
که بدکنی بجای خود که اندر اوست جای تو
مکن خراب سینه‌ام، که من نه مرد کینه‌ام
ز مهر تو بری نه‌ام، به جان کشم جفای تو
مرا دلی است پر زخون ببند زلف تو درون
پناه می‌برم کنون به لعل جان‌فزای تو
مرا ز دل خبر رسد، ز راحتم اثر رسد
سحرگهی که در رسد نسیم دل‌گشای تو
رخ و سرشک من نگر که کرده‌ای چو سیم و زر
تبارک الله ای پسر قوی است کیمیای تو
نه افضلم تو خوانده‌ای، به بزم خود نشانده‌ای
کنون ز پیش رانده‌ای، تو دانی و خدای تو

این غزل که به سبک هندی خیلی شبیه


کشد مو بر تن نخجیر تیر از شوق پیکانش
به دل چون رنگ بر گل می‌دود زخم نمایانش
همین بس در بهارستان محشر خون‌بهای من
غبارش بوی گل شد در رکاب و گرد جولانش
گل پیمانه در دستش ز خجلت غنچه می‌گردد
به عارض تا فتاد از تاب بی‌گلهای خندانش
نشانش از که می‌پرسی سراغش از که می‌گیری
گرفتاری گرفتارش، پریشانی پریشانش
ببالد خرمی بر نوبهار او چه کم دارد
تبسم ارغوان زارش، تماشا نرگس‌ستانش
میان انجمن ناگفتنی بسیار می‌ماند
من دیوانه را تنها برید آخر به دیوانش
در آغوش دو عالم غنچه‌ی زخمی نمی‌گنجد
هجوم آورده بر دلها ز بس تاراج مژگانش
من مخمور اگر مستم ز چشم یار می‌دانم
مرا از من جدا کرده اشارت‌های پنهانش
پریشان می‌شوی حال دل عاشق چه می‌پرسی
نمی‌داند اجل تعبیر یک خواب پریشانش
بنازم شان بی‌قدری من آن بی‌دست و پا بودم
که گردید از شرفمندی کف دست سلیمانش
ز نیرنگ هوا و از فریب آز خاقانی
دلت خلد است خالی ساز از طاووس و شیطانش

15 مايو، 2008

خليتني ياهوى .. أوقف على البيبان

چون زال، بسته‌ی قفسم نوحه زان کنم
تا رحمتی به خاطر بهمن درآورم

14 مايو، 2008

نر کامگی

این نوشته باربد عالی بود و عالی تر از آن نقد های کوتاهی که بر آن نوشته شد
عریانی اَت را می ستایم پسر!
بدون ِ فریب ِ واژه
بدون ِ پنهانی ِ سخن
نه اینکه فکر کنی افراشته ام می کنی
- که می کنی -
که همه این روزها افراشته می کنند همه را
در این شهوت ِ فزاینده ی بهاری
نه فقط افراشته
نه
عریانی اَت را می ستایم پسر!
آغوش تنگت را مهربانانه خوش دارم
بدون ِ افراشتگی ِ این روزها
بدون ِ واهمه از هر چیز که بشود یا نشود
اینک نه فقط عریانی ِ تنت
که عریانی ِ روحت را می ستایم پسر!
بدون ِ فریب ِ واژه
بدون ِ پنهانی ِ سخن
آن هنگام که
یکپارچه خشم می شوی
مشت می زنی به دیوار
دشنام می دهی به خیابان
سخن می گویی با کتاب
افراشته می شوی ضدِ اعتقاداتت را
چپ ِ آنارشیست ِ اخلاقگرا
برهنگی اَت را می ستایم
برهنه شو پسر!
زیبا پسر!
کلان زیبا پسر
و اما نقدگونه هایی که بر آن نوشته شده
From: Soulmate
On: 2008,05,05 خشم و قاطعیت و دشنام و آنارشیسم به نظرم نه عریانی ِ روح، که تصلب ِ روح و خامی اونو نشون میده. مطمئن ترین راه برای گذر از فریب ِ واژه و سخن،به نظرم، بیشتر فکر کردن و کمتر عصبانی شدن و کمتر حکم های قاطع صادر کردنه. شاید همون عریانی ِ جسمه که «در نظر ِ تو چنین خوشش آراست...»
Reply:
سولميت ِ عزيز ، اگر چه اشکالي در ايده پردازي در شعر نيست و شاعران بسياري از ادبيات براي پرداختن به يک ايده و سخن له يا عليه يک ايدئولوژي استفاده کرده اند ، اما من در اين شعر فقط احساسم را گفته ام وگر نه بسياري از دوستان مي دانند که من نه آنقدرها چپم و نه آنقدرها آنارشيست ... موضعم در برابر اخلاق هم کم و بيش روشن است ... بنابراين اين فقط احساس ِ نويسنده است نسبت به چيزهايي که در مخاطب ِ خاص ديده است ... حرف از قاطعيت نبوده اگر چه اگر مي بود هم ممکن بود براي من ِ نويسنده جذاب هم باشد ... چيزي که در کامنت تو ديده مي شود شروع يک بحث ِ منطقي است راجع به خشم و دشنام و آنارشيسم و ارتباط ِ آن با عرياني ِ روح که آن خود بحث ديگري است... اما در شعر ، من عرياني ِ روح را به مفهوم صيقلي و صافي ِ روح نياورده ام و آن را به معناي آزاد انديشي نگرفته ام که در برابرش تصلب روح قرار بگيرد ... عرياني ِ روح فقط عرياني است ... يعني نشان دادن ِ درون و پنهان نکردن ِ آن ... حال ممکن است اين روح ِ عريان شده آزادانديش باشد و منطقي ... ممکن است متصلب باشد و دگم ... مهم اينجا عرياني است ... باز در شعر و در رفتار ِ احساسي که قرار هم نيست در يک شعر به صورت ِ منطقي مورد ِ قضاوت قرار گيرد ، خشم و دشنام دليلي بر خامي نيست ... وگرنه فريدون مشيري هم بايد خام باشد جايي که مي گويد : مشت مي کوبم بر در پنجه مي سايم بر پنجره ها من دچار خفقانم ، خفقان اما در مورد فريب ِ واژه و سخن ، اين ترکيب کاملاً از زبان ِ شاعر گفته شده و به اين معني است که شاعر ، بدون ِ اينکه در لفافه بپيچد احساس ِ خويش را نسبت به مخاطب ِ خاص ِ شعر بيان کرده و ربطي به خشم و دشنام ِ مخاطب ِ خاص ندارد ... ضمن ِ اينکه خشم و دشنام و آنارشي لزوماً تصلب روح و خامي را نشان نمي دهد هر چند در مورد ِ قاطعيت ، بيشتر مي توان سخن گفت که آن هم به هيچ وجه از اجزاي ِ شعر نبوده و ممکن است از حقايق ِ خارج از فضاي اين شعر به ذهت رسيده باشد ... در مورد ِ عرياني ِ جسم هم که البته شاعر خود در قسمت هايي از شعر به جذاب بودنش اشاره کرده : نه اينکه فکر کني افراشته ام مي کني - که مي کني - که همه اين روزها افراشته مي کنند همه را در اين شهوت ِ فزاينده ي بهاري ... گمان ِ من بر اين است که نقد تو بيشتر از اينکه به شعر ربطي داشته باشد ، حاوي ِ ايده ها و نکاتي است در مورد خشم و قاطعيت و عليهذا ... چه بسا من هم در بسياري از اين مسايل با تو هم نظر باشم اما بي تعارف ربط ِ اين بحث با شعر را نفهميدم
سلام عزیزم، با تو موافقم که اشکالی در ایده پردازی در شعر نیست. من هم اصلاً فکر نکردم که تو ناگهان چپ یا انارشیست شده ای، کما اینکه اگر شده بودی هم مشکلی نبود. چپ بر نگرش ِ اخلاق گرایانه ای مبتنی است که می دانی این روز ها جانم را به چالش گرفته است و چپ را به معنی ِ خواست ِ عدالت ِ اجتماعی، بسیار هم به دیدگاه های خود نزدیک می بینم. در باره ی اخلاق هم می دانی که ستودنش را نمی توانسته ام نادرست بدانم. اما مفهوم ِ قاطعیت را در تعبیر هایی مثل «یکپارچه خشم شدن»، «دشنام دادن به خیابان» « افراشته شدن ضد ِ اعتقادات» مستتر دیدم و اگر بگویی که قاطعیت منظورت نبوده، تعجب می کنم، زیرا تا زمانی که کسی حکم های قاطع و تصور ِ حقانیت ِ تفکر ِ خود را نداشته باشد، در برابر ِ ضد اعتقاداتش «افراشته» نمی شود بلکه به آنها گوش می کند و در باره ی آنها فکر می کند، اگرکسی خام نباشد، حتا اگر خشمگین شود، دشنام نمی دهد بلکه با خیابانی که مانند او نمی اندیشد، با ادب و مدارا سخن می گوید. در باره ی عریانی ِ روح، من اشتباه کرده بودم و با توضیحاتت برایم واضح شد که عریانی ِ روح را به معنی ِ نشان دادن ِ درون به کار برده ای. کامنت ِ من به هیچ وجه شروع ِ یک بحث ِ منطقی نبود و صرفاً نظر ِ من راجع به متنت بود.من نظرم را در مورد ِ شعر ی احساسی تو گفتم و این نظر، نه به مبانی منطقی ِ شعر ِ تو- که به نظر من هم معیاری برای قضاوت در باره ی شعر نمی تواند باشد- بلکه به مبانی ِ احساسات ِ من نسبت به شعر ِ تو بر می گردد.همان قدر که پست متعلق به توست و احساسات و عقایدت را در آن می گویی، کامنت ِ من هم آینه ی نظرات و احساسات ِ من است و حرفهای ما می توانند به خوبی و مدارا در کنار ِ هم وجود داشته باشند. نکته اینجاست که من پختگی را می ستایم و تو خشم و دشنام و افراشته شدن ضد اعتقادات را ستوده ای. من از اینها که تو گفتی خوشم نمی اید و تو خوشت می اید. خوب مساله ای نیست، تو در پست حرفت را زدی و من در کامنت. ضمناً من متوجه نشدم که از چه زمانی تا بحال فریدون مشیری عیار ِ پختگی شده است. فریدون مشیری هم مثل بسیاری دیگر از شاعران و نویسندگان، انسانی بوده که احساسات ِ خود را می گفته و این احساسات ممکن است خام یا پخته باشند و همانطوری که به درستی اشاره کرده ای، شعر، بیان ِ احساس است و شاعر در بیان ِ احساس، خود را متعهد به پختگی نمی داند و فریدون مشیری هم احتمالاً انتظار نداشته که شعر هایش به مثابه متون ِ بی خدشه ی معیار ِ پختگی مورد ِ استفاده قرار گیرند و بنابراین پخته و خام، درهم، احساساتش را منتشر کرده است. در مورد فريب ِ واژه و سخن، برداشت ِ من این بود که تو این را ستوده ای که مخاطب، حرفش را بدون ِ فریب می گ.ید و به تعبیری که الان از عریانی ی روح در باره اش توافق کرده ایم، احساسات ِ درونیش را بی پیچش ی کلام و به وضوح بیان می کند. جایی که این عبارات قرار گرفته اند نیز برداشت مرا تقویت کرد. حالا که می گویی منظور، عدم ِ فریب ِ واژه و سخن در خود ِ شاعر بوده، بحثی نیست، تو منظور ِ خودت را بگو و من برداشت ِ خودم را می کنم، می دانی که شاعر اقتداری بر برداشت های مخاطبان از شعر ِ خودش نمی تواند اعمال کند، و از آنجا که برداشت من این بوده، مجدداد حرفم را تکرار می کنم که تنها راه ِ گذر از فریب ِ واژه و سخن، تامل و تجربه و احتیاط است. در مورد ِ عریانی ِ جسم هم، من احساس کردم که باربد نمی توانسته خشم و دشنام را بستاید، مگر در بستری احساسی – اروتیک، که خودت هم در شعر آن را اشکارا بیان کرده ای. جمله ی من هم در توضیح ِ این نکته بود [شاید همون عریانی ِ جسمه که «در نظر ِ تو چنین خوشش آراست»]، به هیچ وجه هم نکوهشت نکرده ام، که انسانیم و انسان به زیبایی و اروتیسم واکنش نشان می دهد، من فقط داشتم بلند بلند فکر می کردم که چطور باربد - « در بسياري از اين مسايل با تو هم نظر » است،این صفات را ستوده است، و با حضور ِ آقای زیگموند فروید در پس زمینه ی ذهنم، این توضیح به نظرم رسید. تو مختاری که توضیح مرا قبول یا رد کنی. حالا ارتباط ِ بحثم با شعرت را می توانی ببینی؟
بُداه
On: 2008,05,07 با خودت راجع به این شعر سخن خواهم گُفت . و ضر خواهم زد .
باربد
On: 2008,05,07 سولمیت عزیز ... ممنون بابت توضیحاتت ... حالا فکر می کنم کامنتت با مفهوم شعر مرتبط بوده هر چند دیدگاه ها متفاوته و برای من مفاهیم دیگه ای تو شعر اولویت داره و پر رنگ تره ... اما در مورد نکاتی که گفتی : 1 چیزی که مورد ستایش شاعر در این شعر قرار گرفته عریانی ، آغوش تنگ ، عریانی ِ روح و برهنگیه ... بقیه ی چیزها هم به نظر توضیحی است بر همین ها یا چگونگی و میزان ستایش یا خوش داشتن ... بنابراین قاطعیت مستتر در شعر و یکپارچه خشم شدن و مشت زدن و فحش دادن به خودی خود مورد ستایش قرار نگرفته ... چسبیده است به کسی که خشمگین شده ... یعنی این خشمگین شدن چون از طرف اوست جذاب می نماید و آن هم به دلیل اینکه روحش عریان شده ... من این عریانی را ( حداقل در لحظه ای که شعر حاصل آن است ) ستوده ام ... 2 اگر خامی و پختگی را قطعی و غیر نسبی در نظر بگیریم آنچه تو می گویی درست است و آدم تا خام نباشد فحش نمی دهد به خیابان و مشت نمی زند به دیوار ... هر چند من از خیابان و دیوار در این شعر مفهوم انسانی ندیده ام ( به عنوان یک خواننده ی شعر می گویم نه به عنوان شاعر ) بلکه به طور کلی جامعه و حتی به صورت کلی تر روزگار را احساس کردم ... اما از آنجا که من آدم ها را خاکستری می بینم ، می گویم امکان دارد که آدم پخته تر از بقیه هم باشد اما فحش بدهد و مشت بکوبد ... البته باید دقت کرد که این خشم نشانش فحش به خیابان است و مشت به دیوار ... خرخره ی مردم را گرفتن و سر همسایه هوار کشیدن نیست ... 3 در "یکپارچه خشم شدن" و "دشنام به خیابان" قاطعیتی که تو می گویی را نمی بینم ... چون آن قاطعیتی که تو می گویی مربوط به ایده است و خسمی که اینجا آمده که نمایشش فحش به خیابان است ، یک مساله احساسی است ... نسبی گرا ترین انسان ها هم ممکن است ( و این امکان زیاد است ) که روزی خشمگین شوند و آنقدر که کنترل از دست بدهند ... اما در افراشته شدن ضد اعتقادات ، قاطعیت تا حدی وجود دارد ... که در شعر هم کنایه آمیز آمده : افراشته می شوی ضدِ اعتقاداتت را چپ ِ آنارشیست ِ اخلاقگرا 4 من خشم و دشنام و افراشتگی ضد اعتقادات را نستوده ام ... عریانی روح را ستوده ام که خشم و ... نشانه هایش در او بوده است ... هر چند فکر می کنم که خشمگین شدن و دشنام دادنش هم جذاب باشد ... می تواند حتی جذابیت اروتیک داشته باشد ... همانطور که تو گفته ای و من هم نفی نکرده ام . هیچکدام هم حداقل در اینجا نقدش نکرده ایم 5 فریدون مشیری نماد پختگی نیست ... من هم واقعاً چنین چیزی را نمی خواستم بگویم ... شاید من بد گفته ام ... شاید تو خوب دقت نکرده ای ... منظور من این بود که فحش دادن یا مشت کوبیدن دلیل بر خامی قاطعانه ی طرف نیست ... همچنان که مشیری مشت می کوبد ... هدایت فحش می دهد ... هیچکدامشان هم در جامعه آدم خام به حساب نمی آیند 6 در مورد فریب واژه و سخن هم نوع زبان من اینگونه است که توضیحاتی را بعد از جمله ی اصلی ضمیمه می کنم ... مثل بدل ... این هم دو نمونه : از گم شدن در جاده ای که دو طرف ِ آن دره است سبز ، سیاه و ترسناک ... اینک نه فقط عریانی ِ تنت که عریانی ِ روحت را می ستایم پسر! بدون ِ فریب ِ واژه بدون ِ پنهانی ِ سخن ... 7 در مورد اروتیسم هم هم نظریم و بحثی نیست ... در مورد قاطغیت تو درست گفته ای و قاطعیت حداقل در "افراشتگی بر ضد اعتقادات" مستتر است ... در مورد ارتباط کامنت با شعر هم راست می گویی ... اگر مخاطب در مورد مفهوم شعر حرف نزند و نظر ندهد پس در چه مورد حرف بزند؟ شاید من به اشتباه گامن کرده ام که همه باید از شعر آن چیزی را بفهمند که من می فهمم
و این شعر شاهکار
اميدرضا
On: 2008,05,09 این پستت را که خواندم، این را نوشتم:
[ تن تو، سرزمین آتش است ، پسر... تن تو، گورستانی ست انتهای آتشکده ای دور که هیچ وقت خاموش نخواهد شد. و من... مبعوث شدم آن گاه که بر تنم انزال شدی به سان پیام اوری که قصه های درد ِ تو را خواهد گفت... بگو پسر! جز چشم هایت، طاق ابرو هایت، پشت مژه هایت، توی سبد موهایت، لب هایت، ردیف ِ نا منظم دندان هایت، روی گردنت، بازو هایت، شانه هایت، گودی بین سینه هایت، زیر بغل هایت، لابه لای کرک ها و مو هایت ، تیزی نوک سینه هایت، حفره ی ناف ات و اطرافش، روی شیار کمرت، بین پشم های زیر شکمت، سفتی ِ لای پاهایت و روی زانو هایت... بگو ، چند تا گور دسته جمعی دیگر داری!؟ بگو هوش و حواس چند نفر را آن جا ها چال کرده ای؟ بگو، من را در کدام یک از این گور ها سربه نیست کرده ای؟ اصلا بگو چرا - حالا - این همه، هوس این را دارم که روی تک تک این گورها دراز بشوم و زار بزنم!؟ بگو! که من قیام کرده ام اینک، به برهنگی ِ مقدس ِ تمام اندام ِعاصیِ ات، ای پسر...]
مجید
On: 2008,05,11 باربدم، ممنون از منطق و مهربانی ِ همیشگی ات، فکر می کنم خیلی ازِ مسائل حل شد، اما: منهم همان برداشت را از دیوار و خیابان کردم : جامعه و حتی به صورت کلی تر روزگار. و دقیقاً با همین برداشت بود که گفتم « زیرا تا زمانی که کسی حکم های قاطع و تصور ِ حقانیت ِ تفکر ِ خود را نداشته باشد، در برابر ِ ضد اعتقاداتش «افراشته» نمی شود بلکه به آنها گوش می کند و در باره ی آنها فکر می کند، اگرکسی خام نباشد، حتا اگر خشمگین شود، دشنام نمی دهد بلکه با خیابانی که مانند او نمی اندیشد، با ادب و مدارا سخن می گوید.» زیرا می دانی که جامعه و روزگار را به قامت ِ ناساز ِ بی اندام ِ تفکرات ِ من ندوخته اند و بسیار ریشه های فکری و تعامل ِ منافع ِ گروه های اجتماعی آن را ساخته است. بنابراین پختگی اقتضا می کند که با آن ریشه های فکری و اجتماعی، برخوردی متفکرانه داشته باشم، گوش کنم و فکر کنم و مودب باشم، چه بسا در اشتباه باشم و لازم باشد تفکر ِ خود را تغییر دهم. چه بسا بحق باشم، اما دیوار و خیابان ِ جامعه و روزگار با مشت کوبیدن ها و دشنام های من دگرگون نمی شود...اگر راهی برای دگرگون کردن ِ مناسبات ِ نادرست ِ اجتماعی باشد، همانطور که خودت هم باور داری، از گذر ِ اندیشه، مدارا و تدریج است. آن مشت ها و دشنام ها و چه بسا عریان تر از آن را هم در انقلاب های رنگارنگ دیده ایم و فکر می کنم موافق باشی که «زیبایی های» حاصله، برای هفت پشت ِ کل ِ تاریخ ِ بشریت بس است... تو قصد ِ تعمیم نداشته ای، اما من بیم ِ آن دارم که با رویکرد ِ تو، بی آنکه خود بخواهی، عریانی ِِ خشونت ِ انقلاب ها و عریانی ِ روح ِ جوانان ِ خام ِ پیاده نظام ِ ایدئولوژی های اولترا چپ و اولترا راست (که خالصانه و بی هیچ پوشیدگی و تردید، دشنام و مشت و لگد و چاقو و تیر و طناب ِ دار و ... نثار ِ قائلین به ضدِ اعتقاداتشان می کردند و می کنند) هم ستودنی جلوه کند. و می دانی که همواره شاعران ِ ستایشگری هم بوده اند که «خشم ِ انقلابی» را با آن پیامد های کریه، با احساسی ناب ستوده اند... منهم مثل ِ تو آدم ها را خاکستری می بینم، تازَه شَم، خیلی بیشتر از تو [نیشخند] راست می گویی، آدم پخته و خام هر دو می توانند فحش بدهند و مشت بکوبند اما اگر آدمهایی با ادبیات ِ موثر، مثل ِ تو، آنها را تایید کنند، بیم ِ آن دارم که امر بر ایشان مشتبه شود. گفته ای مشیری در جامعه آدم ِ خامی به حساب نمی آید این شوپنهاور ِ غرغرو می گوید " پذیرفتگی همگانی ِ امری، برهانی برای اثبات ِ آن نیست!" [چشمک] خواهی نخواهی، آدمها ممکن است زیبا و در عین ِ حال نامهربان و تند باشند، چسباندن ِ این دو موضوع به هم به نظرم یک جور شرطی شدن ِ پاولوفی است و پیشنهاد می کنم که آگاهانه تفکیکشان کنیم. بهتر است زیبایی ِ جسم را جداگانه ستود و نازیبایی ِ رفتار و گفتار را جداگانه نکوهش کرد. به قول مهران مدیری : پول آب را جدا باید بدهیم، پول برق را جدا!! (حالا که از «مشیری» شاهد و مثال آوردی، من هم از «مدیری» شاهد می آورم که در جامعه خیلی بیشتر از مشیری آدم ِ باحالی به حساب می آید) [چشمک] باز هم این آرتور دارد شیطنت می کند. می گوید: «هر کمال ِ انسانی، با نقصی همراه است... اما این هم درست است که هر نقصی با نوعی کمال همراهی می یابد: از اینجاست که - همچنان که اغلب روی می دهد - ما در باره ی یک نفر اشتباه می کنیم، زیرا ... نتوانسته ایم کاستی هایش را از آن کمال ها که همراهیشان می کنند، تمیز دهیم. آنکه هوشیار و محتاط است به نظرمان ترسو می رسد، صرفه جو را خسیس می پنداریم، اما از آنسو، ولخرج را گشاده دست می بینیم و شخص ِ بی ادب را خالص و بی ریا می دانیم...و همچنین است در بسیاری دیگر از موارد.» (On Human Nature) در مورد فریب واژه و سخن، هم به هر حال برداشت من با برداشت تو متفاوت است و بحثی نیست. در مورد اروتیسم هم تفاوت هایی در نظر من و تو هست. من اروتیسم را شایسته ی ستایش (و همچنین نکوهش) نمی دانم، به نظر من، اروتیسم اروتیسم است، بازی با غرائز ِ بنیادی ما، لذتی که می توانیم از آن بهره مند شویم، نه می پسندم به شیوه ی قدما آن را در پستو نهان کنم و آشکاری اش را نکوهش کنم و نه اگر کسی و رفتاری برایم اروتیک است، می توانم چشم بر نازیبایی های روحی اش ببندم... گمان من اینست که انسان را به فضائل ِ اخلاقی و فکری اش باید ستود... از سویی، نگاه ِ تو به اروتیسم، مرا به یاد ِ سنّت ِ فرهنگی ای می اندازد که زن یا «زیبا پسر» در آن صرفاً یک اُبژه است ... اگر عتاب و تندی کند، آن را مایه ی جذاب تر شدنش می شمارند: برای اینکه نشان دهم این انتقادم به نگاه ِ تو، مانع نمی شود که همچنان تو و ادبیاتت را دوست داشته باشم، از شاعر ِ محبوبم، سعدی، مثال می آورم که در در باب ِ «عشق و جوانی» ِ گلستان، در حکایت ِ «قاضی ِ همدان» می گوید «...شنیدم که [آن پسر که قاضی دوست می داشت] در گذری پیش ِ قاضی آمد... دشنام بی تحاشی داد و سقط گفت و سنگ برداشت و هیچ از بی حرمتی فرونگذاشت. قاضی یکی را گفت... "آن شاهدی و خشم گرفتن بینش/ وآن عقده بر ابروی تُرُش شیرینش..."» دیده ای که در نگاه ِ اروتیک ِ جامعه ی استریت، برای زنان امتیازاتی قائل می شوند که مردان را بهره ای از آن نیست. اگر زنان پرخاش کنند، کمتر کسی با آنان سرشاخ می شود، ناقص العقل و ضعیفه می پندارندشان و جوابشان را نمی دهند...اینان اگر مردی نیم ِ آن بی ادبی ها و پرخاش ها را بکند، به شدت واکنش نشان می دهند، اما زن برایشان مهم نیست، هرچه می خواهد بگوید... شاید کسانی حتا از صدای آن جیغ و فریاد «برافراشته» شوند یا بسیار لذت ببرند... اما در این میان، آنچه در سایه ی اروتیسم انکار می شود، «انسانیت» ِ زن است... از آن نگاه، انسانها مسوول ِ رفتار های خود شمرده می شوند اما ابژه ها معافند... من اما از گذشته با این نگاه مشکل داشته ام...

21 مارس، 2008

گویند بهار آمد و گل آمد و دی رفت

1
عید آمد و افزود غمم را غم دیگر
ماتم زده را عید بود ماتم دیگر
2
عیش هم گر رو دهد بی محنت اندوه نیست
همچو نوروزی که واقع در محرم می شود
3
گویند بهار آمد و گل آمد و دی رفت
ما بی تو ندانیم که کی آمد و کی رفت

21 فبراير، 2008

بنو الترک

واسقنی من یمین اغید ریم

من بنی الترک مثل بدر التمام


12 فبراير، 2008

سبیل طلا اگر نو خط بودی بهت می گفتم

حالا که هر فحشی دلت خواست دادی بده من با همجنس کار دارم نه نا جنس
اولا عزیز من داشتم مصاحبه می کردم نه کار تحقیقی یا به قول تو نقد تو اسم آن را نقد گذاشتی تقصیر من نیست
من در میدان اطلاعات خود سخن گفتم و کسانی که کار مرا ببینند می دانند بی سواد نیستم مصاحبه از نگاه تو مزخرف بود ولی همجنسگرایی به حجاب اسلامی ربطی ندارد نیاز به ،هزار آسمان را به ريسمان بافتن ندارد
افسانه نجم آبادی دارد نقد مدرنيته و نقد هترونورماتيو بودن مدرنيته را می کند که نقد خيلی عميقی است به پروژه مدرنيته و خوب می دانم کارش عالی است اما نسبت به همجنسگرایی نگاهش مثبت نیست و در آینده آن را توضیح می دهم در کتابش زنان سبيلو و مردان بي ريش

حالا که سبیل طلا هستی اگر نو خط بودی بهت می گفتم